الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل كثرت في الاعوام الاخيرة والبرامج الشعرية التنافسية بين الشعراء. وطلب الشاعر التصويت والدعم من قبيلته واصدقائه لكي يفوز. ضمن ضوابط
وضعتها لجنة المسابقات ويمثل جزء ونسبة من استحقاق الشاعر للتأهل. السؤال ويمثل جزءا ونسبة من استحقاق الشاعر للتأهل ولنقل مثلا ثلاثين بالمئة من نسبة التصويت هل دفع الأموال والسعي لجمعها لترشيح القبيلة لشاعرها وعقد الندوات
الناس من الامور الجائزة حيث ان القبيلة تلوم من يتأخر في الوقوف مع شاعرهم ماديا ومعنويا. وهل يعتبر هذا من باب التعاون وعدم تفريق الجماعة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم
يوم الدين اما بعد فان الانسان ينبغي ان يكون ذا عقل وحصافة وحكمة ولا ينبغي له ان يسلم قياد عقله وحكمته وحصافته الى غيره من اهل الجهل. ومن اهل العصبية المقيتة
مميتة القاتلة فان الاسلام جاء بتحريم تلك العصبيات القبلية والنعرات الجاهلية وقطع جميع الاسباب التي تفظي اليها وتوصل اليها. والمتقرر عند العلماء ان ما افضى الى الباطل فهو باطل وما افظى الى الحرام فهو حرام وان الوسائل لها احكام المقاصد. فيجب على الانسان ان يتقي الله في سد كل طريق يفضي
الى عودة تلك النعرات القبلية والحزازيات الجاهلية ومن جملة تلك الوسائل والاسباب التي ظهرت في هذه الازمنة هذه البرامج الشعرية التي يشترك فيها شعراء قبائل شتى ثم تتناحر تلك القبائل على الرغبة في فوز من يمثلها. ويجتمعون
الندوات ويجمعون له الاموال الطائلة ويجمعون له الاصوات الطائلة. ويجعلون همهم الاول والاخير كيفية انتصار هذا الشاعر حتى يرفع اسم قبيلتهم وحتى يسمو امر هذه القبيلة على سائر القبائل فيكون ذلك من باب الفخر الجاهلي ومن باب
المدح الذي جاء الشارع بالنهي عنه. يقول النبي صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة  وقال الله تبارك وتعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير فاي طريق يفضي الى عودة تلك النعرات. والى عودة تلك العصبيات الجاهلية. التي قطع الاسلام وعدها واساح دمها واراق دمها على صخرة وحدة الاسلام. ووحدة
المساواة بين فئات المجتمع الاسلامي فالواجب سده. واحكام اغلاقه فلا فضل لعربي على عجمي ولا لابيظ على اسود الا بالتقوى وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من هذا التعزي وسماه النبي صلى الله عليه وسلم
الجاهلية وسماه القرآن حمية الجاهلية يقول الله تبارك وتعالى كما في سورة الفتح. اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من تعزى بعزاء الجاهلية فاعظوه بهنئ به ولا
فمثل هذه البرامج توجب عودة هذه الحزازيات القبلية. فيكون مبدأ الموالاة والمعاداة انما هو على القبيلة. ومبدأ الرغبة في علو هذا الشاعر لا يرجع الى صحة منطقه والى خدمة شعره للدين. ولا الى منزلته الدينية. وانما لمنزلته القبلية العشائرية فقط
فبما ان هذه البرامج تعيد لنا تلك النعرات الجاهلية والحزازات القبلية المقيتة. فانها تكون وما ترتب على الحرام فانه يكون حراما. فلا يجوز دفع الاموال لهذه البرامج ولا يجوز طاعة القبيلة في دفع شيء من المال. لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وعلى العقلاء من اهل
القبائل ان يبينوا هذه الاحكام اسياد قبيلتهم. حتى يتبين الحكم الشرعي في هذه المسألة فيحكم العقلاء من هذه القبيلة سفهائها. فلا يجوز التصويت لهؤلاء ولا يجوز دفع شيء من المال لهذا في هذا الامر. بل اننا علمنا
ان كثيرا من القبائل صارت في شعرائها تهجو وتسب وتذم وتذكر مثالب ومعائب القبائل الاخرى فصارت تلك البرامج شرارة او قدت نيرانا عظيمة من العصبية القبلية والحزازيات العشائرية وقريب منها ما يسمى بسوق المزاين او مزاين الابل فانه
تحيا تلك النعرات واحيا تلك الشعارات القبلية. بل ان الامر تطور الى رفع السلاح. من بعض القبائل في وجه بعض. فمثل هذا يجب وعده في مهده. ويجب اغلاقه واحكام سده. لان
عواقبه لا تحمد. فهو يفسد القلوب ويوغر الصدور. ويبعث على الشحناء والتباغظ والتنازل والخصومة بسبب ذلك. ونحن قد فرض الاسلام بيننا اخوة ايمانية. فاي سبب هددوا هذه الاخوة في اي شيء من مقتضياتها فهو محرم لا يجوز. نسأل الله ان يهدي قلوبنا وان يهدي
ولاتنا وان يهدينا الى اليه وان يردنا اليه ردا جميلا. وان يكفينا شر هذه العصبية وان يحمينا من حظوظ النفس الامارة بالسوء. والا يوقعنا في شرك الشيطان والله اعلم
