الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ان حرمان الطفل من حقه في التغذي من لبن امه يترتب عليه عذاب عظيم. لما جاء به في الحديث في قصة
معراج عن ابي امامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في قصة المعراج ثم انطلق بي فاذا انا بنساء تنهش تنهش اثديهن الحيات. فقلت ما بال هؤلاء؟ فقيل لي هؤلاء اللواتي يمنعن اولادهن البان
انتشر هذا الحديث بين الناس فهل هذا الحديث صحيح؟ الحمد لله رب العالمين. هذا الحديث رواه الامام ابن خزيمة في وابن كان في صحيحيهما وكذلك رواه الامام الحاكم في مستدركه وقد صححه الامام الحاكم وكذلك
وفقه الامام الذهبي وصححه الامام الالباني وجمع من العلماء المعاصرين فهو حديث فهو حديث صحيح على تصحيح هؤلاء الائمة. بل قال الحاكم رحمه الله تعالى انه على شرط الامام مسلم. والذي يظهر من هذا
ان المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم يمنعن اولادهن البانهن اي اللواتي يمنعن اولادهن من الرضاعة في حال ووقت حاجة الرضيع الى لبن امه. الى لبن امه. وذلك اذا لم يوجد بديل
يرتظع الطفل منه سواء اكان مرضعة اخرى غير امه او كان هذا الحليب الصناعي الموجود عندنا في الصيدليات هذه ايام هذه الازمنة لانه لا يجب على المرأة في اصح قول اهل العلم ان ترضع ولدها الا في حال عدم وجود غيرها او
عدم قبول الطفل لغير فدي امه. فمتى ما تحققت حاجة الطفل الى لبن امه ومنعته ثديها فانها يستحق هذا العقاب لانها منعت واجبا. فان من واجبات طفلها عليها ان ترضعه من ثديها اذا لم يوجد غيرها
واما اذا استغنى الطفل بمرضعة اخرى وقبل ثدي مرضعة اخرى او كان يرتظع من هذه الحليب المجفف الموجود فان الامة في هذه الحالة لا لا تكون اثمة ولا تستحق ولا تستحق العقاب. فمن امتنعت عن ارظاع ولدها مع
عدم وجود غيرها او في حال عدم قبوله لثدي غيرها. وترى طفلها يبكي ويتضور جوعا ثم لا ترضعه فهذه قاسية القلب وبعيدة الرحمة. وقد قال الله عز وجل فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله
اعظم عقوبة يضربها الله على العبد قسوة القلب. واما اذا وجد من يرضعه غير امه او قبل الطفل هذه البدائل المنتشرة في الصيدليات فان الام لا حرج عليها في هذا. وايضا لابد من تنبيه اخر وهي
ان الامة اذا كانت تتضرر تضررا ظاهرا بارضاع الطفل وامتنعت عن ارظاعه لوجود العذر الشرعي لوجود الظرر او كان في الام بعض الامراض المعدية التي يخشى انتقالها من ثديها بسبب ارتظاع طفلها اليه. فان الام حينئذ لا لا تأثم في في هذا
قناع لانه امتناع مصلحة لا امتناع اعتداء وظلم. والله اعلم
