الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. يقول السائل لدي تمويل شخصي اخذته من احد البنوك وهو عبارة عن سلعة يشتريها لي البنك وافوضه ببيعها ويعطيني مبلغ التمويل. فهل هذا جائز؟ الحمد لله
هذه المعاملة عند العلماء تسمى معاملة التورق والاصل المتقرر عند العلماء في المعاملات انها على اصل الحل والاباحة. لان الله عز وجل احل البيع فقال واحل الله البيع وحرم الربا
فالاصل في المعاملات انها على اصل الحل والاباحة. ولا يجوز لنا ان نخرج معاملة عن هذا الاصل الا بدليل صحيح صريح لان الاصل براءة الذمة من المنع. ولان الاصل ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. ولا اعلم دليلا يدل على تحريم معاملة التورق. فهذه المعاملة
معاملة جائزة ولكن بعدة شروط. الشرط الاول وفقك الله ان تتيقن يقينا كاملا ان البنك قد ملك هذه سلعة قبل بيعه لك اياها. قبل ان يبيعها لك لان بعض البنوك توهم الزبون
انهم يملكون هذه السلعة المعينة وهم في حقيقة الامر لا يملكونها الا على مجرد الاوراق. فلا يوجد شيء من هذه السلعة في دعاتهم ولا في غيرها فهذا لا يجيز للبنك ان يبيع سلعة وهمية
لانه من الغش وخيانة الامانة فاذا كان البنك متملكا لهذه السلعة تملكا كاملا. ثم اشتريتها منه فنأتي الى الشرط الثاني. وهو انه لا يجوز لك ان تبيع هذه الا بعد الا بعد حيازتها وقبضها الحيازة الكاملة والقبض التام. فاذا كانت السلعة مما ينقل فلا يجوز لك ولا
البنك المفوض في بيعها ان يبيعها الا بعد ان تنقلها الى رحلك. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه فلا يبيعه حتى يستوفيه وفي رواية حتى يقبضه. وقد قرر الفقهاء ان قبض
بنقله فاذا لا بد اذا فوظت البنك لا بد ان تأمرهم بان ينقلوا هذه السلعة الى رحلك او الى مكان اخر غير المكان الذي وقع البيع فيه. حتى تكون هذه المعاملة بعيدة عن
سواء عن الشوائب التي توقعك او توقعهم في شيء من الحرام فاذا توفر هذان الشرطان فلا بأس والله اعلم
