الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم اطالة الشعر علما انني اذا انكرت على بعضهم قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يطيل شعره. الحمد لله
ان من السنة اتخاذ الشعر ما لم يكن ثمة فتنة. لمن قوي على مؤنته من الترجيل والدهن فاذا اتخذ الانسان الشعر وقصد بذلك الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فلا حرج على ذلك ان شاء الله
اذا كان اصل اتخاذه من باب الاتباع لا من باب التقليد الاعمى للكفار والله عز وجل ادرى عن نية الانسان فقد كان فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كانت كانت له جمة كانت من جوانب شعره تبلغ الى انصاف اذنيه. وكان
وكانت تضرب بين كتفيه صلى الله عليه وسلم. وكان صلى الله عليه وسلم يدهنها ويرجلها كان يستحب التيام في ترجيلها فكل ذلك يدل على ان اتخاذ الشعر سنة لمن قويا وقدر على مؤنته من الدهن والترجيل
وفي الحديث عند ابي داود وغيره من كان له شعر فليكرمه. والحديث وان كان فيه كلام لكنه ان شاء الله لا بأس  فاذا اتخاذه من جملة الافعال التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم. والاصل المتقرر عند العلماء ان الاصل في افعاله التشريع
ومن اراد ان يخرج هذا الفعل وهو اتخاذ الشعر عن دائرة التشريع الى باب اخر فهو مطالب بالدليل الدال على هذا الاخراج فان قلت لو كان اتخاذه سنة فلماذا شرع تقصيره او حلقه في الحج؟ نقول انه ليس هذا دليلا على كونه ليس
من السنة الا ترى ان من السنة ترك الرواتب في السفر فهل مشروعية تركها في السفر دليل على انها ليست بسنة؟ الجواب قبل فهذا دليل على ان حلق الشعر في للتحلل من النسك لا يعتبر ليس دليلا على
نقض كونه سنة في غير في غير ذلك. فاذا تربيته واتخاذه سنة وحلقه عند التحلل من النسك او من احد النسكين هذه شريعة فهذا شرع وهذا وهذا شرع. فاذا ينبغي لنا ان نجمع بين الادلة بذلك والا
تعارضا بينها. ولكنني قلت ما لم يكن ثمة فتنة. وذلك اي اذا اتخذه الامرد الذي يخشى من اتخاذه للشعر زيادة جماله وافتتان الرجال به. فحينئذ يكون درء المفاسد مقدم على جلب المصالح
درء المفاسد مقدم على جلب المصالح فنأمره بحلقه. لماذا؟ لان حلقه فيه دفع مفسدة. وتربيته فيه جلب مصلحة ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح وكذلك اذا اتخذه الانسان بقصد مشابهة الكفار في تسريحته او تتبع الموضات
كل ذلك لا كل ذلك يجعلنا نقول بعدم جواز الاتخاذ بهذه النوايا فان تقليد الكفار ومشابهة في تسريح الشعر لا يجوز لا للذكور ولا للاناث ولكن ان قلنا بجواز اتخاذه وسنيته ينبغي لنا ان ننبه على امور كثيرة منها
تصحيح النية في اتخاذه والا يكون مقصوده الا مجرد المتابعة. هذا اول شيء. ومنها ان يعلم من قال انه يريد متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في شعره ان الله عز وجل يعلم ما يخفيه في قلبه. لان من الناس من يريد ان يحتج بهذا
ليخفي ما في قلبه من مقاصد اتخاذه لهذا الشعب. فالله عز وجل يعلم السر واخفى. الامر ثالث ان يحذر متخذه من جعله وسيلة لفتل العضلات. وابراز القوة امام الناس. فان من الناس من يتخذ الشعر
الارهابي ولاخافة من امامه ولنشر الرعب وبعث الهزيمة في قلب خصمه فهذا كله مقاصد لم يتخذ النبي عليه الصلاة والسلام الشعر الشعر من اجلها. الامر الرابع ان يحذر متخذه من احياء سنة
معينة ليس عليها دليل من الشرع كون اتخاذ الشعر علامة على طائفة معينة كطائفة الدرباويين او طائفة المردان او طائفة مروجي المخدرات فهو يريد مثلا ان يلتحق بهذه الطائفة ويريد
وان يتفق معهم في علامتهم فاذا كان من علاماتهم اتخاذ الشعر واطالته فهو يطيل الشعر لا لقصد الاتباع وانما لقصد الالتحاق والاتصاف بصفة هذه الطائفة. فهذا لا اجر له لا اجر له
والامر الخامس والاخير اننا نقول يا من اردت متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم باتخاذ الشعر فنحن نشجعك نعينك ونؤازرك على فعل هذه السنة ولكن انظر في تقصيرك في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما هو اعظم منها فان من
لازم ان يتخذوا الشعر بحجة الاتباع وهو تارك للصلاة او شارب للدخان او شارب للخمر او عاق لوالديه او مرتكب لبعض المحرمات وتارك لبعض الواجبات فهذا اذا احتج بهذه الحجة فلربما قرائن حاله تدل على كذبه وان له مقاصد اخرى
ترى في هذا الاتخاذ فاذا سلم العبد من هذه الامور فانه ان شاء الله يرجى له الاجر والثواب باتخاذ هذا الشعر واكرامه ودهنه وترجيله والله اعلم
