الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة ما حكم ما يسمى بالتاتو العربي؟ وهي لصقات منتشرة حاليا لا تزول بالماء ولا تزال الا بالزيت او بالفازلين. هل تمنع
الوضوء او الغسل من الجنابة الحمد لله رب العالمين المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في زينة المرأة الحل والاباحة الا بدليل فما خصه النص الصحيح الصريح بالتحريم من انواع زينة النساء فهو المحرم بخصوصه وعينه
وما لم يرد دليل بتحريمه فلا حق لاحد ان يحرم على النساء شيئا من الزينة لم ترد الادلة بتحريمه. لان التحريم انما هو حق لله عز وجل. كما قال الله تبارك وتعالى ان الحكم الا لله. وقال الله عز وجل
قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده وزينة النساء تدخل في هذا العموم. فلما انكر الله عز وجل على من حرم شيئا من هذه الزينة دل على ان الاصل في هذه الزينة الحل والاباحة
وما سألت عنه السائلة من لصقات قد آآ ظهرت وانتشرت في اسواق المسلمين تسمى بلسقاط التاتو هذه لا اعلم دليلا يدل على تحريمها. فحيث لا دليل يدل على تحريمها فانها حينئذ جائزة الا ان
ان الجواز عندي فيها لا بد وان يكون مشروطا بشروط ولا احل لاحد يسمع هذه الفتيا ان يأخذ الجواز ويترك الشروط فاني ابرأ من عمله بين يدي الله عز وجل. فان القول بالجواز عندي في هذه النوع في هذا النوع من الزينة
مشروط بشروط لا بد من مراعاتها. اذا اختل منها شرط فانا اقول بتحريمها. الشرط الاول الا تتضمن هذه الصور شيء من صور ذوات الارواح. لا طيرا ولا حصانا ولا دابة ولا انسانا ولا وجها. فاذا تضمنت هذه اللصقات التي ستخرج صورتها على الجسد شيئا
من صور ذوات الارواح فانني اقول بتحريمها. لان الاصل في باب التصوير لذوات الارواح التحريم كما اتت به الادلة الكثيرة من سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
الامر الثاني الا تكون هذه اللصقات ذات جرم يمنع وصول الماء الى البشرة اذا ارادت المرأة ان تتوضأ وكانت تلك اللصقة على شيء من اعضاء وضوئها. فاذا كانت تلك اللصقات تفرز جرما على الجسد
حيث يمنع وصول الماء الى البشرة فحين اذ لابد من ازالتها وانا اقول بتحريمها ومنعها عند ارادة الوضوء او اذا كانت المرأة تتوضأ لانها حينئذ سوف تكون مانعة من وصول ماء الطهارة الى البشرة
ومن شروط صحة الطهارة ازالة ما يمنع وصول الماء الى البشرة الشرط الثالث الا تقصد به المرأة في وضعها ان تتشبه بشيء من الزينة على الكافرات فلا يجوز لها ان تتقصد بوظع هذه بوظع هذا النوع بالتزين بهذه بهذه الزينة مشابغة
احد الكافرات بمعنى انها تريد ان تحاكيها فيما تضعه على عضدها او على كفها او في يدها او على ساقها من تلك اللصقات لتكون مماثلة لها او محاكية لها في افعالها. لان المتقرر عند
ما ان من تشبه بقوم فانه منهم والمتقرر عند العلماء انه لا يجوز التشبه بالكفار فيما هو من عاداتهم او في ما هو من قبيل عباداتهم الشرط الرابع وهو مهم جدا ان هذه اللصقات من الزينة. فاذا كانت المرأة
تريد ان تضعها على ما هو من الزينة الباطنة فلا يجوز ان يراها غير زوجها. لا يجوز ان يراها غير زوجها لانها من الزينة الباطنة والزينة الباطنة في المرأة من خصائص الزوج فلا حق للمرأة ان تكشف شيئا من زينتها
الباطن امام محارمها او امام اخواتها النساء من بنات جنسها. وانما الزينة الباطنة يخص بها الزوج اذا توفر ذلك فاني اقول بانها من الزينة الجائزة المحرمة التي لا حرج على المرأة في وضعها والله اعلم
