الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم الاحتفال بيوم الميلاد مع مخالفة موعده بايام. المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في الاعياد التوقيت
على الادلة فلا يجوز للامة ان تتخذ عيدا الا وعلى هذا الاتخاذ دليل من الشرع ولا عيد للمسلمين باعتبار العام الا عيد الفطر والاضحى ولا عيد للمسلمين باعتبار الاسبوع الا يوم الجمعة. واما ما عدا هذه الاعياد الثلاثة فكلها من المحدثات والبدع
التي ما انزل الله بها من سلطان ومن ذلك عيد ما يسمى باعياد الميلاد. فانها محرمة لانها احداث امر في الدين ليس منه حتى وان بعادات فانها تسمية زور وبهتان وباطل. بل في حقيقتها ان الانسان يحتفل بهذا اليوم
الذي ولد فيه لخصيصة ترجع الى هذا اليوم والاصل الاطلاق فمن خص زمانا دون زمان او مكانا دون مكان بفرح زائد. وكان هذا الفرح يتكرر عليه كل يوم بتكرر عفوا كل عام بتكرر هذا اليوم فقد اتخذه عيدا سواء اسماه عادة او سماه
غير ذلك من باب الهروب من هذا الحكم الشرعي وتغليبا لشهوة نفسه محبة الاحتفال بيوم مولده فهذا كله من البدع المنكرة التي ما انزل الله بها من سلطان. وقد قال الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا
لهم من الدين ما لم يأذن به الله. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. ويقول صلى الله عليه وسلم واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة
ضلالة ولا يجوز حمل هذه الاحاديث على امور العبادة فقط. بل حتى على امور العادات التي تتخذ على صفة العبادات ايضا ايضا تدخل تحت هذا العموم. فاذا ما يسمى بيوم الميلاد او عيد الميلاد هذا يتكرر كل عام
سواء اوافق يومه او تحايلوا على الله عز وجل بتأخيره قليلا او تقديمه قليلا كل ذلك لا من الحكم الشرعي شيئا لان المقصود تكرار هذه العادة. تكرار هذه العادة في هذا اليوم او قبله او بعده
والامور بمقاصدها والاعمال بنياتها. فانت لم تحتفل بهذا اليوم الا لانه يوم مولدك فسواء احتفلت به في نفس يوم مولدك حقيقة او قبله او بعده فان الحكم يصاحبه لان النية
توجب هذا الحكم فلا يجوز لي ولا لك ايها السائل. ولا لمن يسمع هذا الكلام ان يحتفل بشيء من ايام مولده ايا كان هذا الشخص كبيرا صغيرا ذكرا انثى ملكا مملوكا اميرا مأمورا كل
ذلك لا يسوغ للانسان ان يحتفل بيوم مولده والله اعلم والعلة الثانية الموجبة للتحريم هي ان هذه العادة انما هي مستوردة من الكفرة وليست معروفة عند المسلمين قبل الاستعمار ولكن بعد استعمال الدول الغربية لكثير من دول الاسلام
نقلوا الينا واوفدوا الينا هذه العادة الملعونة القبيحة المذمومة المحدثة. فتلقفها منهم كثير من المسلمين. وعملوا بها. ومن المتقرر شرعا اننا منهي عن التشبه بما هو من عبادات الكفار او عاداتهم التي يعرفون بها
والا فان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والسلف الصالح من اهل القرون المفضلة وائمة والمسلمين قبل الاستعمار لم يكونوا يعرفون الاحتفال بيوم المولد هذا فالواجب علينا ان نتركه لتلك العلتين. العلة الاولى لانه امر محدث في في اعياد المسلمين
وكل احداث في الدين فهو رد والعلة الثانية لانه مبني على التشبه بالكفار والمتقرر ان من تشبه بقوم فهو منهم والله اعلم
