الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم المجاهرة بمعصية او الحديث عن معصية لشخص تاب منها وتكلم عنها وكيف كانت حاله من اجل توضيح العواقب التي تكون بعد المعاصي. الحمد لله
الاولى والاسلم للانسان والابعد له عن الريبة والتهمة ان يبتعد عن ذكر شيء مما كان يفعله من الذنوب والمعاصي ما استطاع الى ذلك سبيلا لانه لا سيما في المعاصي السرية التي كان يفعلها فيما بينه وبين الله ولا يعلم بها احد
فالافضل والاولى له بما ان الله سترها عليه قبل توبته ان يكمل ستر الله عز وجل على نفسه بعد التوبة  فكيف تكشف ستر الله عليك بعد توبتك منها؟ فاذا معصية السر لا ينبغي لك ذكرها مطلقا
واما اذا كانت المعصية التي كنت تفعلها في السابق معصية قد عرفها العموم وكنت تجاهر بها امام الملأ والناس يعرفونها منك ثم تبت منها فالافضل لك الا تذكرها فيما بعد ذلك من باب من باب الافضلية لكن ان رأيت المصلحة الخالصة او الراجحة في ذكرها وذكر عواقبها
وذكر عدم فائدتك منها وانها محرمة وانك لم تجد منها ومن مزاولتها الا ظيق الصدر والنكد فانا ارى والله اعلم انه لا بأس لا بأس به ما لم تتعلق بمسائل الاعراض
فهمت هذا؟ ما لم تتعلق بمسائل الاعراض والفروج لان الاصل في تلك المعاصي المتعلقة بالاعراض والفروج هو الستر حتى وان اشتهر في الناس بانك تفعل شيئا من ذلك فانه ليس من الادب ولا من الحصافة والعقل ولا من الحكمة ولا
من الايمان ان يذكرها الانسان بعد توبته انه وطئ كذا او فعل به كذا مما يتعلق بمسائل الاعراض والفروج هذه لا تذكر مطلقا سواء كانت في السر او في العلانية
واما معصية السر فكذلك لا تذكر مطلقا. بقينا في المعاصي التي كنت تجاهر بها ولا تتعلق بمسائل الفروج والاعراض فما به الافضل الا تذكرها الا اذا اقتضت المصلحة الخالصة او الراجحة ان تذكرها فلا حرج فلا حرج
عليك فقد كان بعض الصحابة ربما ذكر ما كان يفعله في الجاهلية من امر عبادته للاصنام والاوثان او من امور كان يفعلها او يقترفها في الجاهلية مما لا يتعلق بمسائل الفروج والاعراض من باب اخذ العبرة
الموعظة من فعله كانه يقول للناس يا من تريدون فعل هذه المعصية خذوا كلام مجرب قد زاول هذه المعصية كثيرا فحين اذ التجارب اكبر برهان على فساد هذا الذنب. اذا اعيد لك الكلام مختصرا. اذا كانت المعصية معصية
فلا تذكرها مطلقا يا اخي الكريم. القسم الثاني اذا كانت المعصية سرا او جهرا تتعلق بالفروج والاعراض فانسها واياك ان تذكرها امام الناس. الامر الثالث اذا كانت المعصية من الجهر الذي كنت تجاهر بها امام الملأ. ولا تتعلق بالفروج والاعراض
فالافضل لك الا تذكرها الا ان اقتضت المصلحة الخالصة او الراجحة ذكرها فتذكر على حسب ما تقتضيه المصلحة وثم يعني على ما تقتضيه المصلحة والله اعلم
