الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم صلاة من لا يرى المسح على الجورب المخرق خلف من يمسح على الجورب المخرب. الحمد لله رب العالمين
الجواب المتقرر عند العلماء ان اقتداء المختلفين في مسائل الفروع صحيحة جائزة فالاختلاف في الفروع لا لا يجيز لنا ان يهجر بعضنا بعضا في مسألة الاقتداء فقد كان الائمة يختلفون فيما بينهم في مسائل الفروع الفقهية الشرعية ويصلي بعضهم وراء بعض
والمتقرر عند العلماء ان الاختلاف في مسائل الاجتهاد لا يفسد للود قضية. وهذه المسألة التي ذكرها السائل الكريم هي من مسائل الفروع الفقهية فحينئذ صلاتك خلفه صحيحة. صلاتك خلفه صحيحة. ولا ينبغي ان تجعل وفقك الله خلافك مع الامام في هذا
المسألة سببا ترك الاقتداء به والصلاة خلفه او سببا لهجره وايغار قلبك عليه فليعبد كل واحد منكما ربه بما اداه اليه اجتهاده. ولتكن نفوسكما على بعض سليمة وصدوركما على بعض صافية. فاذا صليت خلف من يرى شيئا من مسائل الدين الشرعية الفقهية
وانت لا تراها فلا حرج عليك. واظرب لك مثالا اخر ليتظح لك حقيقة جوابي وهي ان الامام احمد رحمه الله تعالى يرى وجوب الوضوء من لحم الابل لما في ذلك من الاحاديث الصحيحة
كحديث جابر ابن سمرة وحديث البراء بن عازب رضي الله عنهما ولكن الجمهور من المالكية رحمهم الله تعالى ومن الحنفية رحمهم الله تعالى وكذلك الشافعي رحمهم الله تعالى لا ان الوضوء من لحم الابل واجب. فلو ان الحنبلي
صلى خلف امام شافعي قد اكل لحم جزور ولم يتوضأ فان صلاة الشافعي صحيحة بناء على ما رجحه واجتهد فيه ورأى انه اقرب للادلة. وكذلك صلاة الحنبلي صحيحة فالاقتداء بين المختلفين في الفروع خلف بعضهم البعض هذا اقتداء صحيح سليم
لا حرج ولا شيء فيه الا ترى ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم اقتدوا بعثمان لما اتم في المناسك ولم يقولوا بان السنة للمسافر هي القصر ولن نصلي خلفه. بل اتموا خلفه الصلاة لان الخلاف شر
ولان من الاصول العامة الشرعية وجوب الائتلاف والاجتماع. ونبذ جميع اسباب الفرقة والاختلاف فلا ينبغي ان نجعل خلافاتنا الفقهية في المسائل الشرعية الفروعية بسبب لفساد قلوبنا وامتلاء صدورنا على بعضنا
فصلاتك خلفه يا اخي الكريم صحيحة حتى ولو رأيت خفه حتى ولو رأيت خفه مخرقا. حتى ولو رأيت خفه مخرقا فان صلاتك خلفه صحيحة والله اعلم
