الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل والدتي اخذت قرضا من احد البنوك الربوية وصرفت القرظ كاملا. واخبرتها بذلك
واخبرتها بذلك ان هذا بنك ربوي فهل عليها ذنب؟ وماذا عليها في ذلك؟ وكيف اقنعها بعدم التعامل مع هذا البنك تقبلا الحمد لله هذه البنوك الربوية لا يجوز للانسان ان يعقد معها صفقة ولا تعاملا من تعاملاتها. ولا ان يعينها بزيادة رأس مال
بسبب تشديده لهذه القروض بالقيمة الزائدة. فان هذا من جملة التعاون على الاثم والله عز وجل يقول وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. هذا فيما لو كان القرظ اصلا
سالما من الربا واما اذا كان القرض في ذاته ربويا اصلا. يعني ان صورة القرظ ربوية فقد لعن النبي صلى الله الله عليه وسلم اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. فلا يجوز للانسان ان يتعاقد ولا ان يتعامل مع هذه
البنوك الربوية مطلقا وان يسد باب التعامل معها وان يحكم اغلاق الذهاب اليها مطلقا لانها بنوك بنيت على معصية وبنيت على حرب الله عز وجل وحرب رسوله صلى الله عليه وسلم. فان المرابي محارب لله ورسوله
للمال بالباطل وظالم ومتعد على اموال الناس. فلا يجوز ان نكون عونا له ونصراء له في اكله اموال الناس واما كيفية واما قولك هل تأثم او لا؟ فانا اوصيك ان تخبر والدتك مرة اخرى ان لا تبدأ في اي
بعقد من العقود ولا ان تبرم اي صفقة من الصفقات الا بعد ان تسأل اذا كانت جاهلة بحقيقة الحكم الشرعي. حتى لا تقحم نفسك في امور لا تحمد عقباها. فان الله عز وجل يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فاول شيء لا بد ان
تقرر في قلب امك انها قبل ان تبدأ في اي عقد مع اي جهة من الجهات. لا بد ان تسأل عن حكمها الشرعي اهي حلال ام حرام فان هذا السؤال دليل على تقوى القلب ودليل على الايمان وعلى محبة العبد
للبعد عن مواطن التهم. وحتى لا يقع الانسان في شيء من المحرمات وهو يعلم. واما قولك هل هي اثمة او لا؟ فمن المعلوم المتقرر عند العلماء ان اه انه لا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا
بعد انذار والمتقرر عند العلماء ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. فبما انها من العوام واقدمت على هذا العقد في حال لا تعلم حقيقته او اقدمت على التعامل مع هذا البنك في حال لا تعلم حقيقة
هذا البنك فان الله عز وجل يغفر لها ويتجاوز عنها اذ لا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا بعد انذار ومن جملة ما يمنع من التكليف الخطأ. قال الله تبارك وتعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. فالجاهل مرفوع قلم
التخليف عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم عفي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. والمقصود بالخطأ اي ما يقدم عليه الانسان جهلا منه. ولكن كان الواجب عليها ان تسأل فلتتعود دائما على السؤال قبل
الفعل حتى تدخل في الامر على بصيرة. واما قولك وكيف اناصحها في عدم حتى لا تتعامل مع هذا البنك اقول ناصحة بان تتلو عليها الادلة من الكتاب ومن السنة الصحيحة. المحذرة من الربا واكل الربا والتعامل مع المرابين
واعانتهم على اكل الربا وفتح الصفقات والعقود معهم. فانها مؤمنة وقلبها لا يمكن ان يسمع هذه الزواجر ولا يزال يصر على التعامل مع المرابين. وعلى اعانتهم. فعليك ان تفتح كتابا او ان تقرأ عليها شيئا من كلام اهل العلم عن الربا وعن الادلة المحرمة للربا فلعل الله عز وجل
ان يشرح صدرها للقبول وان عليك الا البلاغ والعبد لا لا يملك الا هداية التوفيق والالهام. واما هداية القلوب فالى الله عز وجل والله اعلم
