الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم التأمين الشامل للسيارة؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء في هذه المسألة ثلاث قواعد لابد من فهمها
القاعدة الاولى ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة الا بدليل والقاعدة الثانية كل معاملة ثبت الدليل كل معاملة يدخلها الغرر او الربا او المخادعة اقصد الغش فانها فانها تكون حراما. القاعدة الثالثة
لا يجوز للانسان ان يفرح بقليل النفع مقرونا بعظيم الاثم والعياذ بالله اذا علم هذا فليعلم ان القول الصحيح في مسألة التأمين التجاري انه كل انه كله محرم لا يجوز من التأمين التجاري شيء وعلة التحريم فيه ثلاث امور. الامر الاول انه مبني على
فعقد التأمين التجاري فيه ربا وهو من ربا النسيئة الذي هو اخبث واخطر انواع الربا فان قلت وكيف الربا؟ وكيف يكون الربا فيه؟ فاقول لانك سوف تدفع لهم كل سنة مثلا مبلغا معينا
وعلى ان يردوا هذا المبلغ متى ما حل على سيارتك او عليك او على العين التي امنت عليها شيء من الخطر. فربما تدفع لهم مثلا ثلاث مئة ريال او خمس مئة ريال على ما تتفقون
وانت والشركة عليه ثم يكون مبلغ الخطر اذا وقع عليك شيء من حوادث الدهر يكون مثلا ثلاثة عشر الف ريال فيكون هذا مال بمال متفاضلا متأخرا يعني مال ربوي بمال ربوي متأخرا وهذا
وهذا هو عين ربا النسيئة. هذا عين ربا النسيئة. فهذا ربا نسيئة مقرونا بربا الفضل ايضا وهو الزيادة فانت تعطيهم خمس مئة ثم يردونها لك عشرة الاف مثلا على مقدار اصلاح السيارة
او ما تلف منها وهذا ربا. والمتقرر عند العلماء ان كل معاملة تتضمن الربا حالا او مآلا فانها حرام العلة الثانية ان انه عقد مبني على الغرر. فان قلت وما وجه الغرر فيه
اقول لانك سوف تدفع مالا على امر انت لا تدري عن عاقبته. فانك تدفع مالا ترجو عوضا وانت لا تدري هل سيأتيك هذا العوظ ام سيذهب مالك عليك فان الله عز وجل اذا سلمك واسأل الله عز وجل ان يسلمك من كل شر وبلاء فان مالك سيذهب عليك
فتكون الشركة هي الرابحة. وانت الخاسر واذا قدر الله عليك شيئا يوجب دفع الشركة لمال كثير تعويضي فتكون الشركة هي الخاسرة وانت الرابح. وانت لا تدري عن حال عما ستكون عليه الحال لان الامر غيب. فاذا هذا نوع غرر. فالانسان يدفع ما له في عقد هو لا يدري عن
حقيقة ما ما ستؤول عليه الحال. وقد ثبت في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر
والعلة الثالثة ايضا انها معاملة مبنية على المخاطرة. والمتقرر عند العلماء ان كل معاملة مبنية على المخاطرة فهي قمار وميسر. فان قلت وما وجه المخاطرة؟ اقول وجه المخاطرة انك تدفع مالا يسيرا. ربما تأخذ
جاهه مال كثير فتكون انت الرابح والشركة هي الخاسرة. وربما تدفع سنين متطاولة وانت سالم من الحوادث ولله الحمد فتكون انت الخاسر والشركة هي الرابحة. فاذا خسارتك هي عين غنم الشركة. وخسارته
هي عين غرمك. فبغرمك غنمهم. وبغرمهم غنمك فهي معاملة بين دائرة بين الغنم والغرم وكل معاملة تدور على المخاطرة فانها قمار وميسر. اذا للتأمين التجاري سواء كان على السيارة او على الانفس او على او على البيوت والعقارات او على الاثاث والممتلكات
كله محرم لانه لانه عقد يتضمن الربا ولانه عقد فيه غرر ولانه عقد فيه مخاطر فالواجب على المسلم الا يفعل ذلك. والله اعلم
