الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الله اليكم سائل يقول شخص من قبيلة وخرج في برنامج للشعر وصوتنا له هل التصويت حرام؟ مع ان فيه مسابقات دينية
الحمد لله الجواب ان مثل هذه المسابقات لا تنبغي في الحقيقة لانها تنمي مسألة العصبية للقبيلة والحسب والنسب والمفاخرة فمثل هذه البرامج الشعرية سوف تثير بين الناس مسائل اراد اراد الشرع ان ان آآ ان يذهبها من قلوب الناس
فانها تثير الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والترجيح بلا مرجح وانما المرجح الوحيد لانه ينتسب الى قبيلة وبن بني عمي ففيها احياء النعرات الجاهلية وفيها اثارة العصبيات التي جاء الاسلام بردها وجاء الاسلام برفضها وجاء الاسلام بتحريمها
وهي من امور الجاهلية كما وصفها النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما في حديثه كما في قوله صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن
فسماها النبي عليه الصلاة والسلام من امر الجاهلية وهي الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة على الميت فسماها النبي صلى الله عليه وسلم من امور الجاهلية فمثل هذه البرامج ما وضعت الا لاثارة هذه النعرات القبلية
واثارة المسائل الجاهلية فيجعلوا الناس فيما بينهم يفضلون قريبهم ويفضلون من هو منتسب الى قبيلتهم حتى حتى وان كان في ذاته من افسخ الفساق وهذا مخالف للميزان الرباني في قول الله عز وجل انا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم
فمثل هذه البرامج لا ينبغي متابعتها ولا ينبغي الاهتمام بها. حتى وان كان المتسابقون فيها ينتسبون الى قبيلتك او ينتسبون هنا الى آآ فخذك او ينتسبون الى عائلتك كل هذه البرامج انما تحيي في الناس ما اراد الشارع اخماده وهو العصبية القبلية
ولذلك حصل بسببها امور لا تحمد عقباها. فصارت مسألة الولاء والبراء عند مثل هذه بسبب هذه البرامج. وبسبب متابعتها صارت قضية الولاء والبراء ذاهبة. فصار الناس يتحابون فيما بينهم على الانتساب لقبيلتهم. حتى وان كانوا من افسق الفساق ويبغضون
افراد القبيلة الاخرى ولا يشجعونهم ولا يصوتون لهم حتى وان كانوا منا من اتقى المتقين. فاذا صارت صارت مسألة الولاء والبراء لما للقبيلة ومثل هذه البرامج تفضي الى انفتاح باب عظيم من ابواب الشرق والمتقرر عند العلماء وجوب سد الذرائع
وجوب سد الذرائع. فاذا انا ارى والله اعلم انه لا يجوز التصويت فيها ولا يجوز ولا ينبغي متابعتها. ولا ينبغي للمسلم ان يشغل نفسه بالاهتمام بها وعليه ان يحفظ دينه وان يحفظ توحيده عن الوقوع في براثن الفخر بالاحساب والطعن بالانساب واننا نشجع
هذا ونصوت له ونتكلف الاموال الطائلة من اجل تصويته. وربما تعقد القبيلة مجالس ويأخذون اموالا التصويت عليه ويحث بعضهم بعضا وكانهم يحثون بعضهم بعضا على فعل العبادة والالتزام بالتقوى والاهتمام بقضية من قضايا الاسلام او
من مسائل الامة وكل هذا من اشغال النفس بما لم نخلق له. فالله ما خلقنا لمثل ذلك. بل هذا مضاد للقضية العظمى خلقنا من اجلها وهي عبادة الله عز وجل. فالاهتمام بمثل هذه البرامج الكاسدة التافهة الفاسدة تشغل الانسان عن مقصود وجوده في هذه
الحياة علينا الا نشغل اوقاتنا وان لا ننفق اموالنا الا فيما يعود علينا نفعه في العاجل والاجل والله اعلم
