الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم تصوير ذوات الارواح بالجوال والكاميرا كالتقاط الصور مع الاهل والاصدقاء للذكرى
وهل تعليق الصور في البيت الحرام وهل لعن الله؟ وهل لعن الله للمصورين شامل للذي نسميه تصوير في زماننا الان فقد سمعت بتحريم فتوى للتصوير الحمد لله الاصل المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى في باب التصوير انه على التحريم
والادلة الكثيرة المتواترة من من سنة النبي صلى الله عليه وسلم تشهد لذلك الاصل فلا يجوز للانسان ان يلتقط صور ذوات الارواح باي الة كانت وقد قسم العلماء رحمهم الله تعالى التصوير الى ثلاثة اقسام الى التصوير المسمى بتصوير النحت وعامة اهل العلم على تحريمه
والتصوير الثاني تصوير الرسم وكذلك اهل العلم يفتون بتحريمه. وانما اختلف العلماء المعاصرون رحمهم الله تعالى في النوع الثالث وهو التصوير بالالة الحديثة المسمى بالتصوير الفوتوغرافي. واصح الاقوال بالنظر لعموم
الادلة الواردة في التصوير انه على التحريم. ولي في ذلك رسالة مختصرة اسمها رسالة في حكم التصوير الفوتوغرافي وقد بينت الادلة هناك فعموم الادلة الواردة في تحريم التصوير وردت عامة ومطلقة. والاصل في العام بقاؤه على عمومه
مطلق بقاؤه على اطلاقه. فلا يخص العموم ولا يقيد الاطلاق الا بدليل فقد اه روى الامام البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اشد
الناس عذابا يوم القيامة المصورين. وفيهما كذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان اصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم احيوا ما خلقتم. وفيهما ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن
عز وجل انه قال ومن اظلم ممن ذهب يخلق يخلق كخلقي فليخلق ذرة او فليخلقوا حبة او فليخلقوا شعيرة  وقال صلى الله عليه وسلم كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم
الادلة في ذلك كثيرة. وقد ثبت في حديث ابي جحيفة ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن اكل الربا وموكله والواسمة ثم قال ولعن المصوت فاذا نظرت الى عموم هذه الادلة لم تجدها تخص نوعا دون نوع. بل هي صالحة لدخول تصوير النحت
والرسمي والتصوير بالالة الحديثة فيها. فاذا هذه الادلة تدل بعمومها على حرمة التصوير الفوتوغرافي وبناء على ذلك فيحرم التقاط شيء من صور ذوات الارواح. سواء بالكاميرا او بالجوال او بغيرها من
الالات الحديثة. فكل ذلك على اصل التحريم وسواء كانت الصورة صورتك الشخصية او صورة احد زملائك او صورتك مع الاسرة ما دام ان الصورة من ذوات الارواح فلا يجوز التقاطها ولا يجوز الاحتفاظ بها. ولكن العلماء رحمهم الله تعالى اجازوا التصوير من باب
الظرورة والحاجة الملحة كتصوير التعريف بالنفس في البطاقة بطاقة الاحوال او الشهادة او التقديم على وظيفة ونحوها. هذا الداعي له الضرورة. والحاجة الملحة والمتقرر عند العلماء ان الضرورات تبيح المحظورات
واما التصوير الذي انتشر في هذا الزمان وعمت به البلوى وهو التصوير لمجرد التسلية والتصوير لمجرد الذكرى والاحتفاظ هذه الصور فالذي ندين الله عز وجل به انه امر محرم. وقول السائل فيه خلاف فنقول نعم قد
ان التصوير الفوتوغرافي فيه خلاف. ولكن وجود الخلاف لا يدل على انك تتخير من القولين ما شئت. وانما وجود الخلاف يدل على وجوب رد هذا الخلاف الى الكتاب والسنة. قال الله تبارك وتعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله
ولم يقل فتخيروا من القولين ما شئتم. فلا يجوز التساهل في الامور المحرمة بحجة ان فيها خلافا. او ان بعض بعض اهل العلم قال بتجويزها. هذا امر لا يجوز. يقول الله تبارك وتعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والى الرسول
ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا. يقول الله تبارك وتعالى ان الحكم الا لله. ويقول الله تبارك وتعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
فاذا لا يجوز التساهل في مسألة التصوير لان بعض اهل العلم قال بجوازها ونحن نتبع من قال بالجواز لا لا يجوز لك لا ان تتبع هؤلاء ولا ان تتبع هؤلاء وانما تتبع من يعطيك الادلة. التي يظهر منها ترجيح قوله
بالجواز او بالتحريم. واذا نظرت في ادلة التصوير وجدت ان اصل الباب اصلا على التحريم ووجدت فيه من الادلة الصحيحة ما يبلغ حد التواتر المعنوي في تحريم الصور. فالابرأ للذمة والاسلم للانسان ان يتنزه عن هذا الامر
فانه وان كان امرا واضحا وعده بعض الناس من الامور المتشابهة فالاسلم في امور متشابهات ان نترك كالامر قال النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن
الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام. الحديث. فاذا كنت غير مقتنع بقول من قال بالتحريم مع كثرة الادلة التي تؤيد جانبه وترجح قوله فلا اقل من ان تبعث هذه الادلة في قلبك شيئا من الشبهة
التي تجعلك ان كنت ناصحا لنفسك ان تترك هذا الامر طلبا للسلامة. ويقول صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك فالخلاصة ان التصوير لذوات الارواح بكل انواعه ومختلف اشكاله سواء كان تصوير
الرسم او تصوير النحت او التصوير بالالات الحديثة كله محرم لا يجوز شيء منه الا ما كان الداعي له الضرورة او الحاجة الملحة اما مجرد التسلية ومجرد الذكرى فانه امر محرم والله اعلم
