الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف نرد على من اجاز التوسل بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم وبآل بيت الرسول وهل التوسل بمعنى الشرك؟ ام ان هناك تفصيل؟ الحمد لله
نرد عليهم بما يلي. اولا ان نقول لهم ان الاصل المتقرر في العبادات ان مبناها على التوقيف فلا يجوز لنا ان نتقرب الى الله عز وجل بعبادة الا وعلى هذا التقرب دليل من الشرع. فالله عز وجل لا يعبد بالشهوات ولا
بالهوى ولا بالبدع وانما لا يعبد الا بما شرع على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. فالعبادات مبناها على الاتباع لا على الابتداع وعلى الاقتفاء لا على الابتداء. ولذلك انكر الله عز وجل في كتابه في مواضع كثيرة على من يعبدونه
بما لا دليل عليه. فقال الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. ولو كان الناس يعبدون الله عز وجل كيفما اتفق بدليل او بغير دليل والله يقبل كل هذه العبادات ولو لم يكن عليها دليل لما احتاجت البشرية الى انزال كتب ولا الى
ارسال رسل اذ ان الباب مفتوح كل يعبد الله بما شاء. ولكن لما كانت عبادة الله لا طريق لها الا بالوحي. فحينئذ يتوقف طريق التعبد على الوحي فما اقره النبي صلى الله عليه وسلم على انه عبادة فهو العبادة الصحيحة المقبولة. التي ترضي الله عز وجل
واما ما لم يقره من العبادات فالاصل في هذا الباب مقفل وقد سد واحكم سده. فليس لكل احد ان يفعل في دينه ما يشتهي لان الباب توقيفي. يقول الله عز وجل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور
وحي ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. رواه مسلم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه ويقول النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. رواه مسلم من حديث عائشة. وعنها في الصحيحين يقول
النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد؟ اذا هذا اول رد عليه وهي ان التوسل عبادة والعبادات مبناها على التوقيف. الامر الثاني ان نرد عليه بقاعدة مقررة باجماع اهل السنة. وهي ان الاصل فيما يتوسل به الى الله عز
وجل التوقيف على الادلة فلا يجوز للانسان ان يتخذ وسيلة آآ يتقرب الى يتوسل الى الله عز وجل بها الا وعلى هذه دليل من الشرع لان التوسل مبني على ان نتوسل بما يحبه الله ويرضاه. ومحبة الله ورضاه عن هذه الطريقة
انما هو امر غيبي. هل تدري انك اذا اتخذت طريقة تتوسل الى الله بها وتتقرب بها اليه. انه راض في السماء عنك. الجواب لا فان محبته ورضاه امر غيبي. فلا يجوز لنا ان نتخبط في باب الوسائل ونختار منها كيفما اتفق. لاننا لا ندري هل هل تلك الوسيلة مما يحبها
الله ويرضاه ام لا؟ فاذا صار باب التوسل مما يتقرب به الى الله عز وجل فيما يحبه ويرضاه. وبما ان محبته ورضاه امر غيبي فلابد ان نجعل الوسائل التوسل ايضا امر امر توقيفي. فما اجازه نبينا صلى الله عليه وسلم وجعله
توسلا صحيحا فان فاننا نتوسل الى الله عز وجل به. وما لا فلا ولا حق لاحد ان يخترع في باب التوسل وسيلة ويقول للناس هيا توسلوا الى الله بها؟ وما الذي ادراك ان هذه الوسيلة مما يحبه الله ويرضاه؟ او انت يوحى اليك؟ او انت
عليك اوجاءك جبريل او ميكائيل او اسرافيل او احد من الملائكة يخبرك بان الله راض عن هذه الوسيلة وانك تأمر الناس بها اذا كما انه لا يجوز الاحداث في باب العبادات. فكذلك لا يجوز في الاحداث في باب التوسل. الا بتلك
الوسائل التي اقرها الشرع وهي ان نتوسل الى الله عز وجل باسمائه وصفاته يقول الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فادعوه بها. فلما دل الدليل على جواز التوسل بها جعلناها وسيلة صحيحة. وكذلك التوسل الى الله عز وجل
بالايمان والعمل الصالح. كما دلت عليه الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة. كتوسل هؤلاء الثلاثة النفر الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار فمنهم من توسل الى الله عز وجل ببره بوالديه وهو عمل صالح. ومنهم من توسل بعفته ومراقبته وهو عمل صالح والثالث توسل
بامانته وحفظ حقوق الخلق من الفقرا والاجراء. فقبل الله عز وجل وفرج عنهم. فاذا التوسل الى الله عز وجل بالعمل الصالح جاء لا لاننا اخترعناه من عندنا لا وانما لثبوت الادلة به. وكذلك التوسل الى الله عز وجل بطلب الدعاء من الحي الحاضر القادر ايضا
هذا لا بأس به فقد دخل رجل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فقال يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل فادعوا الله يغيثنا هذا ثواب
توسل الى الله عز وجل بوساطة رجل صالح. وكذلك كانوا اذا قحطوا في المدينة في عهد عمر رضي الله عنه استسقوا بالعباس ابن عبد المطلب فكان يقوم يدعو وينزل الله عز وجل المطر. وكذلك التوسل الى الله عز وجل بذكر الحال. ربي اني مغلوب فانتصر
ربي اني لما انزلت الي من خير فقير. والادلة في هذه الانواع من التوسل كثيرة. فاذا كل من اتخذ وسيلة يتوسل بها الى الله عز وجل لطلب مرضاته فلابد ان يكون على هذه الوسيلة دليل من الشرع. لان الاصل في باب التوسل التوقيف على الدليل
بما ان الاصل في العبادة التوقيف والاصل في باب التوسل التوقيف. فاين الدليل الدال على جواز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني هذا انه ليس ليس له جاها عند الله. بل نقسم بالله انه من اعظم انه اعظم الخلق جاها عند الله. وان جاهه من اعظم
عند الله تبارك وتعالى. ولكن ثبوت الجاه له لا يدل على لا يدل ولا يلزم منه ان نتوسل الى الله بجاهه. وكل حديث فيه من توسلت اذا اذا سألتم الله فاسألوا الله بجاهي. فان جاهي عند الله عظيم. كل حديث يثبت ذلك فانه كذب موضوع
قال النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك السلف الصالح لا نعلم عن احد منهم رضي الله تعالى عنهم انهم توسلوا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم افيخفى عليهم جواز التوسل به ويعرفه من بعدهم؟ هذا لا يكون ابدا. فنحن لا نقول لو كان خيرا ما سبقونا اليه بل
نقول لو كان خيرا لو كان التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم من الخير لسبقونا اليه. فاذا لا دليل يدل على جواز التوسل بجاهه فحيث لا دليل فلا يجوز ان نتوسل الى الله لا بجاهه ولا بذاته صلى الله عليه وسلم. اذا باب التوسل كله مبني على
التوقيف لانه عبادة وكل العبادات مبنية على التوقيف. فاذا لم يفهم هذا الكلام فدعك منه فان قلوب العباد بيد الله تبارك وتعالى، وانما علينا هداية الدلالة والارشاد، واما هداية القبول والامتثال والتوفيق والالهام. فانما هي الى الله تبارك وتعالى
وكما قال الله عز وجل انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء
