الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. احسن الله اليكم. نشهد الله على حبكم في ونسأله ان يوفقكم ويسدد خطاكم. ما حكم الكلام في اماكن قضاء الحاجة بالتفصيل؟ احبكم الله الذي احببتوه احببتم
فيه واسأله عز وجل ان يجعلني واياكم من المتحابين فيه والمتباذلين فيه والمتجالسين المتزاورين فيه وممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ونسأله ان يجعلنا على منابر النور التي هي عن يمين الرحمن
وكلتا يديه يمين الجواب عما سألت ايها الاخ الحبيب الموفق الكلام في الخلاء يختلف حكمه باختلاف نوع الكلام فاما اذا كان الكلام بقرآن فالعلماء متفقون فيما اعلم والله تعالى اعلى واعلم
على حرمة قراءة القرآن في بيت الخلاء في الكنف في الحشوش لا يجوز للانسان ان يقرأ فيها قرآنا قال المرداوي في الانصاف بلا نزاع. ولا نظن مسلما يجيزه. لان كلام الله عز وجل حقه ان يعظم
ان يقدر وان يرفع جنابه وهذه الحشوش والكنف ودورات المياه محل لقضاء حاجات الانسان واقتراح القاذورات فيها. فليس من احترام كتاب الله ولا من وتعظيمه ان يقرأ في الخلاء فاذا كان فاذا كان الكلام بشيء من القرآن من كتاب الله عز وجل فلا جرم انه محرم
الامر الثاني اذا كان بالذكر اذا كان بشيء من الاذكار. سواء كانت الاذكار المطلقة او الاذكار المقيدة فان الاصل فان الاصل انه كذلك لا يجوز ولكن ولكن النهي الوارد في هذا انما هو نهي كراهة ليس نهي
تحريم يعني يجب علينا ان نجل ذكر الله عز وجل وان نعظم اسماءه وصفاته وذكره واجلاله عز وجل ان نتلفظ به جهرا في دورة المياه. فاذا ذكر الله عز وجل في دورة المياه بغير القرآن امر مكروه. امر
مكروه واما اذا كان الكلام بامر اخر من الامور المباحة كقول الانسان في دورة المياه اعطوني مثلا كذا او او اغلقوا كذا او ائتوني بكذا او ادفعوا عني كذا او وفروا لي كذا او نحوها من الالفاظ التي لا التي لا تكون
ذكرا فان الاصل لاباحة. فان الاصل الاباحة. والحديث الوارد في ذلك وهو حديث جابر. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا تغوط الرجلان فليتوارى كل واحد منهما عن صاحبه ولا يتحدثا فان الله يمقت على ذلك. هذا الحديث
معلول وفيه كلام كثير. وان سلمنا انه حسن يعني انه بلغ رتبة الاحتجاج. فان المقصود به النهي عن هذه الصورة المعينة وهي ان يكشفا المتغوطان عورتيهما لبعضهما ويتحدثا فليس المقصود النهي عن التحدث فقط وانما
النهي عن هذه الصورة المنقوتة القذرة. فاذا الحديث ان كان بقرآن فيحرم وان كان بذكر فيكره وان كان بامور مباحة فلا بأس به والله اعلم
