الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اذا تكلمنا في شخص نعرف انه عدو للدين وهو رئيس دائرة هل يعد هذا من الغيبة؟ وكيف نحذر الناس من شره؟ الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان الكلام في الاخرين
اذا كان يوجب مصلحة خالصة او راجحة فليس من الغيبة في صدر ولا ورد. وان كان يوجب مفسدة خالصة او راجحة فهو ومن الغيبة المحرمة والتي اعتبرها العلماء كبيرة من كبائر الذنوب والاثام. ولذلك نص اهل العلم
الله تعالى على ان ذم الاخرين بما فيهم من الصفات لا يكون من الغيبة في ستة ابواب جمعها الناظم في قوله الذم ليس بغيبة في ستة كظلم ومحذر متظلم ومعرف ومحذر. ولمظهر فسقا ومستفت
ومن طلب الاعانة في ازالة منكري. فاذا كان رئيس هذه الدائرة ممن ثبت فساده اخلاقيا او ممن ثبتت بدعته شرعا. وكانت صحبته توجب التأثر بهذا الفساد الاخلاقي او الشرعي. فان الواجب على
اي حذروا منه باسمه شخصيا. مع وجوب مناصحته وزجره والانكار عليه. لعل الله عز وجل ان يهدي قلبه ويرجع عن غيه فلا يجوز لنا ان نسكت عن هؤلاء الذين توجب مجالستهم الفساد الديني او الاخلاقي. فاذا قلت
ان فلان ابن فلان مبتدع فلا حرج عليكم. واذا قلتم ان فلان ابن فلان يفعل كذا وكذا وكان منكره ظاهرا. فانه لا حرج عليكم لان هذا من باب التعريف والتحذير من مجالسة هذا الشخص. وقد كان السلف رحمهم الله تعالى يحذرون من
من اهل البدع باعيانهم تارات كثيرة. كما حذروا من معبد الجهني والجهم من صفوان وبشر المريسي وواصل ابن عطاء وغيرهم من اهل البدع مما لا يحصى كثرة مما جرى على لسان اهل السنة والجماعة. فهذا التحذير مما يوجب المصالح الخالصة او
ولا يسمى غيبة مطلقا. ولذلك ائمة الجرح والتعديل في كتب الجرح والتعديل يسمون الرواة باسمائهم ويذكرون ما فيهم مما يوجب القدح ورد روايتهم. فيقولون ان فلانا كذاب. ان فلانا وضاع ان فلانا
يسرق الحديث ان فلانا ضعيف الحديث ان فلانا منكر الحديث. باسمائهم واسماء ابائهم وقبائلهم. وليس هذا من باب بالتشفي ولا من باب درك الغيظ ولا من باب شفاء غل الصدور وانما من باب تحقيق المصالح الخالصة
ومن باب حفظ الدين. فاذا كان هذا هو مبدأ كلامكم وهو التحذير منه لبدعته او لفساده نصرة للدين وحماية للعقائد وحماية للعقائد والاخلاق فلا حرج عليكم. واما اذا كان من باب التشفي في مديركم او من باب درك الغيظ او من باب التستر بستار شرعي. حتى تنفثوا ما في صدوركم من
غيظ والغل على هذا المدير فان هذا امر لا يجوز فاتقوا الله عز وجل وكفوا لسانكم عنه. والله عز وجل هو العليم الصدور والله اعلم
