الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل قررت ان اشتري لي محلا على بمعداته ان اشتري لي محل بمعداته ونقل كفالة العمالة الموجودة فيه
فهل يجوز لي ذلك؟ وهل يجوز لي تأجير المحل على العمالة كفعل صاحبه السابق بمبلغ نتفق عليه شهريا وما زاد عن هذا المبلغ فهو لهم. الحمد لله رب العالمين. الجواب اما مسألة شرائك لهذا المحل بما فيه من
المعدات والاثاث فان هذا يدخل تحت دائرة المعاملات والبيع والشراء. والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في المعاملات والبيوعات والشراء والتجارة انها على اصل الحل والاباحة ما لم يرد دليل بتحريمها. وقد قال الله فقد
قال الله عز وجل واحل الله البيع. وحرم الربا. وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم كن بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. فشراؤك لهذا المحل بما فيه من الاثاث والمعدات هذا امر جائز
لا حرج فيه ولله الحمد والمنة. واما نقل كفالة هؤلاء عليك فان الدولة تجيز ذلك اذا كان ذلك يتم عن طريق مراجعة الجهات المسؤولة عن ذلك. فاذا تنازل هذا الكفيل الاول عن هؤلاء العمالة على حسب الظواهر
المقررة في نظام العمل والعمال آآ فان هذا امر لا حرج فيه ولا بأس. واما قولك انني ساتفق ومعهم على انهم يعملون وعلى على ان يدفعوا لي كل شهر مبلغا فهذه المعاملة بينك وبينهم
تسمى مضاربة فمنك رأس المال ومنك المعدات ومنهم الجهد والعمل والتعب والكد. وهي شركة من الشركات والاصل المتقرر في الشركات الحل والاباحة. الحل والاباحة. فالذي ارى في هذه المسألة والله
الله اعلم انها جائزة بشرطين. لابد من توفر هذا الشرطين للقول بجوازها. الشرط الاول الا يخالف فهذا النظام الذي تريد ان ان لا يخالف هذا العقد الذي تريد ان تعقده مع هؤلاء العمال نظام الدولة
فاذا كان ثمة نظام في الدولة يمنع هذا العقد فيما لو علم به ولاة الامر او الجهات المسؤولة لغرموك او عاقبوك على هذا العقد فانه حينئذ ليكون عقدا باطلا. لان طاعة ولي الامر في مثل هذه المسائل مطلوبة. فان الانظمة
الصادرة من ولي الامر انما يراعى بها المصلحة العامة. فاذا كان هذا العقد الذي تريد ان تعقده مع هؤلاء مال يخالف شيئا من الانظمة في الدولة فانه عقد لا يجوز. واذا كانت الدولة تسوغ ذلك فاذا ننتقل الى الشرط الثاني
وهو ان يكون المبلغ المطلوب من هؤلاء العمال محدد الجزء متروك تحديد العين. بمعنى انك تقول ولي ثلث الربح ولي ربع الربح ولي نصف الربح ولي ثلاثة ارباع الربح ونحو ذلك. فتحدد جزء
واما عينه فانك تتركها على حسب الربح. فاذا لا بد من تحديد لابد من تحديد جزء الربح. فلا تشترط عليهم مبلغا مقطوعا كقولك الف ريال. او الف وخمسمائة او الفين ريال
ان هذا قد يكون فيه ظلما للعامل. فان بعض الاشهر قد يكون العمل خاملا. ثم يتكلف استدانة المبلغ عليه من قبلك. فالعدل مطلب في الشركات. فالشركات بل الدين كله قائم على العدل. فتقول
اعملوا في هذا المحل ولي ثلث الربح من كل شهر. فاذا جاء الشهر اخر الشهر تنظر الى الارباح وتأخذ ثلثها وتترك لهم الثلثين او تقول ولي نصف الربح. فاذا جاء اخر الشهر تنظر الى الارباح فتأخذ نصفه وتترك النصف الثاني. هذا
هو الذي يبيح هذه المعاملة. واما اذا كانت معاملة ممنوعة من جهة النظام في البلد فان تكون حراما لوجوب طاعة ولي الامر في مثل ذلك. واذا كانت محددة بالف معينة او الفين معينة فانها
تكون حراما لما فيها من ظلم العمال. فانتبه لهذين الشرطين وفقك الله والله اعلم
