الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول يقول لقد خصصت بعد كل صلاة ان نستغفر الله مئتي مرة واحيانا انشغل بعد الصلاة
ففي الليل استغفر وابدأ احسب عن كل صلاة. فيقول مثلا صلاة الفجر واستغفر مئتين. ثم اقول التي بعدها فهل هذا جائز؟ الحمد لله اما كثرة الاستغفار فانها من الامور المهمة
لان الاستغفار من الاذكار التي يحبها الله عز وجل. قال الله تبارك وتعالى فقلت استغفروا انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم باموال وبنين. ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا
ويقول ابو هريرة رضي الله تعالى عنه فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس توبوا الى الله واستغفروه. فاني اتوب اليه في اليوم سبعين مرة وفي حديث الاغر ابن يسار المزني مائة مرة
وفي الحديث من لازم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلوى عافية. والادلة على اهمية الاستغفار والترغيب في كثرته كثيرة جدا لا تكاد تحصر من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى
اله وصحبه وسلم. الا ان هذا الذكر وهو الاستغفار ينبغي ان يربط بقاعدة مهمة من قواعد الاذكار. وهذه القاعدة تقول الاصل في الاذكار الاطلاق عن العدد والزمان والمكان الا بدليل. فمن قيد
ذكرا من الاذكار استغفارا او تهليلا او تكبيرا او تسبيحا من قيده بزمان يعتقد فيه فضيلة قوله في غير يعتقد فضيلة قوله فيه بخصوصه او قيده بعدد معين يعتقد فضيلة قول هذا الذكر بهذا العدد بخصوصه او قيده بمكان
معين يعتقد فضيلة ذكر هذا القول في هذا المكان بخصوصه فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التقييد. لان الاصل عدم تقييد الاذكار لا بعدد الا بدليل والاصل عدم تقييد الاذكار بزمان معين الا بدليل
والاصل عدم تقييد الاذكار بمكان معين الا بدليل. فمن قيد ذكرا من الاذكار بعدد واعتقد فضيلة قول هذا الذكر بهذا العدد المخصوص. فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التقييد ولا حق له ان يستدل على مشروعية قول الذكر بهذا القيد العددي المعين بالادلة التي تدل على
اصل فضل هذا الذكر. لان دليل الاصل للاصل ويبقى القيد وصفا زائدا يحتاج الى دليل خاص لان المتقرر عند العلماء ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه وبناء على ذلك ايها السائل الكريم فانا اوصيك بامرين
الاول اوصيك بالبقاء والثبات والاستمرار على كثرة الاستغفار في اليوم والليلة. لا تنقطع وفقك الله وزادك ثباتا وقبولا. الوصية الثانية لا تحاول وفقك الله ان الذكر لا بعدد معين ولا بزمان معين. فلا تربط عدد الاستغفار بمئتين. لا
وتربط مكانه وتربط زمانه بعد كل صلاة مفروضة. فان هذا الربط الدائم المستمر لا بد فيه من دليل خاص لابد فيه من دليل خاص. فاذا مرة استغفر مئة ومرة تستغفر مئتين. ومرة تستغفر خمسين ومرة تستغفر سبعين
ومرة تستغفر ثلاث مئة وهكذا. حتى لا ينقدح في ذهنك او في ذهن من؟ يراك تفعل ذلك ان هذا العدد مشروع بعينه ولا تربط هذا الذكر في دبر كل صلاة دائما. بل احيانا قله قبل الصلاة
واحيانا بعد الصلاة واحيانا تجمعه الى ما بعد ثلاث صلوات او اربع او احيانا تقوله كله في النهار واحيانا تقوله في الليل. فاذا اما اصل كثرة الاستغفار عندك فهو امر
اياك ان تتأخر عنه او تتخلف عنه او تكسله او تفتر عنه. ولكن انتبه لهاتين المسألتين. لا تربط بعدد معين تعتقد فضيلة هذا العدد بخصوصه ولا بزمان معين تعتقد فضيلة هذا الزمان بخصوصه لان
الاذكار اذا وردت مطلقة عن العدد فان الاصل بقاؤها على الاطلاق. فان الاصل بقاؤها على الاطلاق ولا تقيد الا لا بدليل وانتبه لما اقول كثرة الاستغفار عندك امر محمود ولكن غير في العدد وغير في الزمن
حتى لا يكون ذلك سببا لاحداث قيد او صفة في هذا الذكر لا دليل عليه فان من احدث في في امرنا ما ليس منه فهو رد كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم
وفقك الله وزادك حرصا على الذكر وتقبل منا ومنك والله اعلم
