الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم تخصيص نهاية العام بعبادة كالاستغفار او الصوم؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات زمانا
ومكانا وجنسيا وسببا ومقدارا وصفة التوقيف. على الادلة فلا يجوز ان نحدث عبادة في زمان لا دليل عليها ولا ان نحدث عبادة في مكان لا دليل عليه ولا ان نحدث سببا للعبادة لا دليل عليه. ولا ان نحدث مقدارا او صفة
او هيئة للعبادة لا دليل عليها. والمتقرر عند العلماء ان الاصل استواء اجزاء الزمان في التعبد الا ما اخصه النص فمن اعتقد فضيلة عبادة في زمان دون زمان او اعتقد فضيلة تعبد في مكان دون
فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التخصيص. فان جاء به صحيحا صريحا فعلى العين والرأس. والا فان قوله رد ويعتبر فعله محدثة من المحدثات وبدعة من البدع المنكرات. يقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه
امرنا فهو رد ويقول صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. ويقول صلى الله عليه وسلم واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وبناء على هذه الاصول والادلة والقواعد يتبين لنا ان
ان الشارع لم يخص ابتداء العام ولا انتهاءه بعبادة لا بصلاة ولا بصوم ولا بذكر ولا باستغفار ولا بتهنئة ولا باي امر من الامور فاذا لا يشرع شيء من ذلك مطلقا. لا يشرع شيء من ذلك مطلقا. لانه لو كان ذلك
لبينه النبي صلى الله عليه وسلم فان الاعوام كانت تنتهي وتبدأ وهو حي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يخص نهاية العام ولا ابتداءه بشيء من التعبدات فلو كان خيرا لبينه لنا لان المتقرر عند العلماء
ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. ولان هذه التعبدات مما عند ابتداء العام ولان هذه التعبدات عند ابتداء العام مما توفر سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فلو كان شيء منها يشرع عند ابتداء العام او نهايته لفعله
مرة واحدة في السنين التي مرت عليه بعد نبوته ليبين لنا جواز ذلك او مشروعيته فلما لم يفعله ولا مرة واحدة مع توفر سببه دل على انه من البدع المحدثة المنكرة وان المشروع تركه. لان المتقرر عند العلماء ان كل فعل
سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فان المشروع تركه. فحينئذ اقول لا يشرع في بداية العام ولا انتهائه لا صيام ولا استغفار ولا ذكر ولا شيء من ذلك مطلقا. حتى التهنئة تركها من باب اولى
وان قال بعض اهل العلم بانها تجرى مجرى العادات فانني اقول ان تركها من باب سد الذرائع هو الاولى والاحرى والله اعلم
