الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم تشقير الحواجب؟ الحمد لله فيه خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى والاقرب عندي والله اعلم جوازه
لعدم وجود الدليل الدال على تحريمه ومنعه ما لم يكن ثمة ضرر فيه باثبات الطب فاذا اثبت الطب ان وضع هذه المادة على شعر الحاجب يوجب ضررا فحينئذ نمنعه لوجود الضرر ولان المتقرر عند العلماء انه لا ضرر ولا ضرار
فان قلت وكيف قلت بجوازه؟ فاقول لان المتقرر عند العلماء في زينة المرأة انها على اصل الحل والاباحة الا الزينة التي نص الدليل الصحيح الصريح على تحريمها بعموم قول الله عز وجل قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده
فجميع الزينة التي اخرجها الله لعباده سواء زينة مركوبة او زينة مفروشة او زينة معلقة او زينة ملبوسة ويدخل في عموم ذلك زينة المرأة ايضا فانها من الزينة التي اخرجها الله عز وجل لعباده
ويسرها لهم فكل زينة عرفها النساء في الماضي او في الوقت المعاصر او سيعرفنها فيما بعد الا ان تقوم الساعة الاصل فيها الحل والاباحة الا تلك الزينة حرمها الشرع تحريما
بالدليل بالدليل الصحيح الصريح فمثلا لو سألنا سائل وقال هل يجوز زينة التثليج؟ نقول لا هي حرام لثبوت الدليل. هل يجوز التزين بالوسم؟ نقول لا هو حرام لثبوت الدليل هل يجوز التزين بوصل الشعر؟ فنقول لا هو حرام لثبوت الدليل. لكن ما حكم التشقير؟ بحثنا في الادلة فلم نجد
دليلا يدل على تحريمه فحيث لا دليل يدل على تحريمه فالاصل هو البقاء على الحل حتى يرد دليل الحرمة ولان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه
ولكن هذا الجواز الذي افتي به جواز مربوط بامن الضرر والظرر من عدمه يعرف بتقرير الاطباء اصحاب الخبرة والدراية في مثل ذلك فان قلت اوليس التشقير نمصا؟ الجواب لا التشقير لا يعتبر نمصا لا لغة ولا عرفا فلا يدخل في حكمه شرعا
لان حقيقة النمص المنهي عنه في الادلة الصحيحة الصريحة والملعون فاعله هو قلع الشعرة واجتثاثها واما التشقير فهو تغيير لونها فهو تغيير لونها مع بقاء اصلها. فاذا هما مفترقان. هما مفترقان
ولا قياس مع الفارق كما تقرر عند العلماء فالاقرب عندي في هذه المسألة هو الجواز اذا امن الضرر والله اعلم
