الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم تلاوة القرآن الكريم بالمقامات وسماعها والصلاة خلف من يقرأ بها وما هو الضابط في تحريمها؟ لان هناك من قال ان بعض السلف
قد حرم هذه المقامات والتلحين المتكلف به الحمد لله هذه مسألة اختلف فيها اهل العلم رحمهم الله تعالى والمطلوب عند تلاوة كتاب الله عز وجل عدة امور الامر الاول المطلوب فيه التلاوة والترتيل الطيب. قال الله تبارك وتعالى ورتل القرآن ترتيلا
وكذلك يدخل فيه ايضا انه يطلب من التالي ان يتغنى بالقرآن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغنى بالقرآن او قال من لم يتغنى بالقرآن
فليس منا والقرآن اذا تغني به فان فانه حينئذ يكون له حلاوة وطلاوة في النفوس اكثر مما لو قرأ هكذا من غير تغن ولذلك الامر الشرعي بالتغني بالقرآن حتى يظفى على هذا الكلام العظيم شيئا
يعني يزيد في بهائه وروعته وجماله لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما اذن الله عز وجل لشيء كما اذن كما اذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن ولما وقف النبي صلى الله عليه وسلم على باب ابي موسى يستمع قراءته واخبره في الصباح
فقال لو رأيتني وانا استمع لقراءتك فقال له ابو موسى رضي الله عنه وكان يعني معه يعني وكان قد اوتي مزمارا من مزامير ال داوود من جمال صوته وروعة ادائه بالقرآن
قال لو كنت اعلم يا رسول الله لحبرته لك تحبيرا فهذه الادلة تدل على استحباب الترتيل وعلى وعلى استحباب التغني بكتاب الله عز وجل ولكن هذا الترتيل وهذا التغني لا ينبغي ان ان نتجاوز به حده المشروع
حتى نخرجه الى دائرة الالحان الموسيقية ونبدأ نقرأ القرآن على الالحان التي يضرب عليها تضرب عليها اوتار المغني ان فلا يجوز لنا ان نخرج بكتاب الله عز وجل عن هذا عن هذا الحد
ولذلك قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ومع هذا فلا يسوغ ان يقرأ القرآن بالحان الغناء ولا ان قرن به من الالحان ما يقرن بالغناء من الالات وغيره
وقد ذمهم الامام القرطبي رحمهم الله تعالى. هؤلاء الذين يقرأون القرآن بالحان الموسيقى وايقاعاته ومقاماته. انكر عليهم الامام القرطبي رحمه الله فقال ومن حرمته اي ومن حرمة القراءة والقرآن الا يقعر في قراءته كفعل هؤلاء الهمزيين المبتدعين والمتنطعين
قيل في ابراز الكلام من تلك الافواه المنتنة تكلفا فان ذلك محدث القاه اليهم الشيطان فقلبوه عنهم ومن حرمته الا يقرأ بالحان الغناء كلحون اهل الفسق فلا ينبغي للانسان ان يتكلف في هذا الترتيل ولا في هذه القراءة
وانما يترك الامر لطبيعته فان زاد طبيعته بشيء من التحسين وشيء من التغني والترتيل فلا بأس. واما ان يجعل الترتيب الفنا يدرس في المعاهد وفنا يتلقى عن عن الملحنين وعن الموسيقاريين
ذنبا الى جنب مع المغنين مع المغنيين فان مع المغنيين فان هذا امر لا يقبله. لا تقبله حرمة القرآن ولا يقبله النفوس السليمة الذين يعظمون كلام الله عز وجل فاذا قراءة القرآن بمثل هذه الالحان ان كانت تجري بها الطبيعة هكذا من غير تعلم ومن غير اه تفكير ومن غير
من غير تعلم ومن غير دراسة وانما هكذا وانما هكذا تجري به الطبيعة مع شيء من زيادة التحسين والتجميل فانها لا بأس بها وكم نعرف من القراء من يقرأ على بعض هذه الايقاعات وانا اجزم واقسم انه لم يتعلم هذه الايقاعات مطلقا وانما شيء
يعني جادت به قريحته وجادت به طبيعته وجرى على فطرته. مع انه لم يتعلم شيئا منها ولم يدرس شيئا منها فما اجمل صاحب الصوت الجميل الشجي الندي صاحب الترتيل الفطري اذا زاد
هذا الجمال بشيء من التحسين في اداء كتاب الله عز وجل واما ان نجعلها ما يعني واما ان نجعل هذه التلاوة مبنية على المقامات بعد دراستها والتنطع في اخراجها فان هذا امر كرهه السلف رحمهم الله رحمهم الله تعالى. فاذا اذا كانت هذه المقامات تقتضي ان تتعلم وان تجعل فنا يدرس
ان يتخرج الانسان من معاهدها حتى يخرج كتاب حتى يقرأ كتاب الله على مقتضاها فان هذا لا ينبغي. لا سيما وان مراعاتها تشغل عن تدبر كتاب الله عز وجل وتأمله والتفكر فيه وتعقله اذ لا يكون هم القارئ حينئذ الا ان يوفي المدود حقها
وان يوفي اللحن حقه وان يوفي الايقاع الموسيقي حقه. زيادة ونقصا فحين اذ اقرأ القرآن على ما يسره الله عز وجل لك. وعلى ما فتحه عليك من غير تنطع ولا تكلف ولا تعلم. وان زدت
كطبيعتك الطيبة الجميلة بشيء من الروعة والجمال الزائد. وشيء من التحسين فلا بأس. لكن اما ان تتكلفه تعلما فان هذا لا ينبغي وهو الذي كرهه السلف رحمهم الله. فاذا الادلة الواردة في الترتيل ترتيل القرآن التغني
كلها تدل على ان هذا اذا كان امرا فطريا او او زاده الانسان شيئا من التحسين فان هذا امر مطلوب شرعا لكن يفهم على وجه الوسطية والاعتدال فلا ينبغي ان يبالغ به وان يفرط
بفهمه حتى نصل بان ندخل قارئ القرآن الى هذه المعاهد التي يدرس جنبا الى جنب مع المغنيين فيتخرج هذا قارئا للقرآن وهذا مغن وكل يصوم كلمات وكل يصوغ اه يعني ما ما يخرجه على هذه الايقاعات الموسيقية التي تتدرب
وتعلموا عليها فهذا امر امر لا ينبغي فالواجب علينا ان نحذر ان نحذر من ذلك ولذلك لما سئل سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز رحمه عفوا لما لما سئل يعني سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه
والله تعالى عن ذلك اي فافتى بمنعه. افتى بمنعه ونبه ان انه اذا كان قراءة القرآن تخرج على وجه الطبيعة والفطرة ويزيده شيئا من التحسين فلا بأس واما ان يتكلف التعلم فان هذا لا ينبغي والله اعلم
