الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل ختان الولد سنة كما قال صلى الله عليه وسلم؟ الفطرة خمس وذكر منها الختان لان اغلب النساء لا يعرفن الحكم الصحيح ارشدونا
للصواب جزاكم الله خير. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان الختان مشروع في هذه الشريعة المباركة زادها الله شرفا ورفعة. وقد دل على
نوعيتهما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس من الفطرة او قال الفطرة خمس وذكر منها والختان وكذلك في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها
فاذا العلماء متفقون على انه مشروع. ولكن اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في وجه هذه المشروعية. فمنهم من قال بانها تشريع وجوب في حق الذكر والانثى على وجه سواء. ومنهم من قال بانه تشريع ندب واستحباب في حق الجنسين الذكور والاناث على
سواء ومنهم من فصل فقال اما الختان في حق الذكور فهو من الواجبات المتحتمات. واما هو في حق النساء فان من باب المندوبات والمكرمات. وهذا القول اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. وهو القول الصحيح في هذه
مسألة ان شاء الله فالختان واجب في حق الذكور ومكرمة في حق النساء. اما وجوبه في حق الذكور فلانه يتعلق بمسألة تكميل الطهارة لان هذه الكمرة اذا بقيت على الذكر او الالفة اذا كانت باقية على الذكر فانه لابد وان يكون قد احتبس فيها شيء
من البول فتوجب الالتهابات والامراض والاضرار. وربما تسرب شيء من النجاسة الى الثياب او البدن. فتفسد به الصلاة وتفسد به الطهارة فلان ختان الذكر مربوط بتكميل طهارته قلنا بانه واجب لان المتقرر عند العلماء
ان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. فهو واجب. واما ختان المرأة فانه مكرمة لانه لا يتعلق بشيء من امور طهارتها وانما له تعلق بتعديل شهوتها وغلمتها. وهذا القول هو الاقرب في هذه المسألة ان شاء الله تعالى
والله اعلم
