الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ما حكم صبغ الحواجب كاملة وليس تسخيرا فقط؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الاصل في الاشياء الحل والاباحة الا بدليل. والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في زينة
المرأة الحل والاباحة الا بدليل. فكل زينة يعرفها النساء مما لا دليل على تحريمه بخصوصه فان الاصل فيه ان يقال انه حلال مباح لا بأس به ومن ذلك صبغ المرأة لشيء من شعرها. سواء كان شعر رأسها او شعر حواجبها. او شعر رموشها
فاننا لا نعلم دليلا يدل على تحريم هذا الصبغ. اذا كان له مصلحة عند زوجها اذا كانت احظى اذا كان اجمل اذا كانت تطلب في ذلك زيادة الحسن والجمال. فلا اعلم دليلا يدل على تحريم تغيير
لون الشعرة وانما الذي اعلمه هو تحريم النمص. وتغيير الشعرة شيء وقطع الشعرة من جذورها شيء اخر فاذا ارادت المرأة ان تغير لون حاجبها الى بني فلا اعلم في ذلك دليلا يدل على على التحريم
واما قول الله عز وجل عن الشيطان انه قال ولامرنهم فليغيرن خلق الله فليس كل تغيير يحدثه الرجال والنساء في ابدانهم وشعورهم يكون من جملة هذا التغيير الذي توعد به الشيطان
والذي اخرجه الله عز وجل في معرض الذنب. لان قوله فليغيرن خلق الله هذا امر مجمل  فيدخل في ذلك التغيير الذي نهى الشرع عنه. فالوصل من التغيير المحرم. والعمليات التجميلية التحسينية من التغيير
المحرم وتثليج الاسنان من التغيير المحرم. ووشروا الاسنان من التغيير المحرم. والنمص كذلك من التغيير المحرم. وتشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال من التغيير المحرم والعمليات التي يتم فيها نقل الجنس من الذكورة الى الانوثة والعكس هذا من التغيير المحرم. واما ما لم تنص الادلة على تحريم
من التغيير فان الاصل فيه الحل والاباحة. فان فيه فان الاصل فيه الحل والاباحة. ولا اعلم ان تغيير شعر المرأة لحاجبها لشعر ولا اعلم ان تغيير المرأة للون شعر حاجبها من اسود الى بني من جملة التغيير المحرم
فحين اذ الذي يترجح عندي هو القول بالجواز ولا بأس بذلك. ولكن مع القول بالجواز اقول ان المرأة لو تركت لون حاجبها على ما هو عليه لكان اولى وافضل. لان من اهل العلم من يمنع هذا الصبر. فخروجا من خلاف
اهل العلم تترك المرأة هذا على حاله. لكن لو غيرته فانني لا اجد دليلا يمنع من تغييره. لا سيما وان الاصل في تلك الاسباغ الحل والاباحة. فقد جاءت الشريعة بجواز صبغ الشعر بالصفرة واللحية
بالصفرة وكذلك صبغ الشعر بالحناء والكتم. فتغيير لون الشعرة لا حرج لا حرج فيه. وانما التغيير المحرم في الصبغ هو تغيير لون الشيب بالسواد. فالصبغ بالسواد تغييرا للشيب هو الذي اعلمه ثابتا
تحريمه بالادلة لقول النبي صلى الله عليه وسلم غيروه وجنبوه السواد. وقوله صلى الله عليه وسلم يجيء في في اخر الزمان قوم كحواصل الحمام يصبغون بالسواد كحواصل الطير يصبغون بالسواد لا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريح
او كما قال صلى الله عليه وسلم وهو حديث سنده جيد. واما تغيير لون الشعرة بلون اخر غير السواد فلا اعلم دليلا في الحقيقة يمنعه فحيث لا دليل يمنعه فالاصل هو البقاء على الاصل في زينة المرأة وهو الحل والاباحة. والاصل براءة الذمة
تحريم حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة والله اعلم
