الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم الحيوانات المهددة بالانقراض. وهل يعد صيدها من الحالات التي يحرم فيها الصيد؟ الحمد لله
المتقرر عند العلماء ان الاصل في الاشياء الحل والاباحة الا بدليل والمتقرر عند العلماء ان الاصل في الحيوانات برية كانت او بحرية الحل والاباحة ولا يجوز تحريم شيء منها الا بدليل
ولا اعلم ان الدليل دل على حرمة صيد ما هو مهدد بالانقراض والامر بيد الله عز وجل فليس انقراض الحيوان دليلا على حرمة صيده. بل الاصل جوازه وحله الا اذا منع ولي الامر في بلدك صيد هذا النوع من الحيوان. فاذا كان منعه هذا لمصلحة
راجحة فانه يجب امتثال امره في هذه المسألة. ولا يجوز لك ان تصيد الحيوان ان ولي امرك منعك من صيده. فاذا العلة في حرمة صيده انما هي وجوب طاعة ولي الامر الذي امرني الله عز وجل بطاعته في المعروف. فاذا رأى ولي الامر في بلادك ان صيد هذا النوع
اوى الجنس من الحيوان يمنع لفترة معينة. وكان هذا المنع لمصلحة معتبرة خالصة او راجحة فلا جرم ان الواجب طاعته في هذا الامر. ويجتنب صيد هذا الحيوان امتثال لامر الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. والايات
والاحاديث في وجوب السمع والطاعة في المعروف كثيرة جدا واما اذا لم يصدر من ولي امرك في بلدك منعا من صيد هذا النوع او الجنس من الحيوان فانه حلال بلال عليك اذا سبقت غيرك واصطدته. فان من سبق الى مباح فهو احق به حتى وان كان هذا
الحيوان الذي اصطدته هو اخر هذا النوع او هذا الجنس من الحيوانات في الدنيا. اي لم يبقى في الدنيا من هذا الحيوان الا هذا الذي اصطدته فانه حلال بلال عليك. ومن قال بتحريمه
فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التحريم لان التحريم حكم شرعي والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. والله اعلم
