الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل  ما حكم قراءة الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية؟ واذا نسي المأموم قراءة الفاتحة هل يعيد صلاته؟ الحمد لله؟ هذه
مسألة من جملة المسائل التي اختلف فيها اهل العلم رحمهم الله تعالى على ثلاثة اقوال والقول الصحيح منها ان شاء الله ان قراءة الفاتحة بالنسبة للمأموم واجبة مطلقا سواء كانت في الصلوات السرية او الصلوات الجهرية
فلا يجوز للمأموم ان يخل بقراءة الفاتحة. سواء كان فيما يجهر امامه او فيما يسر به من القراءة لعموم ما في الصحيحين من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ
فاتحة الكتاب فقوله لا صلاة نكرة في سياق النفي. والمتقرر عند العلماء ان النكرة في سياق النفي تعم فيدخل في ذلك جميع الصلوات سواء كانت الصلوات الجهرية او الصلوات السرية والاصل هو البقاء على العموم حتى يرد الناقل
بل ورد في رواية ابي داوود وابن حبان بسند جيد من نفس حديث اي عبادة ابن الصامت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلكم تقرأون خلفي اي في الصلاة اي فيما يجهر فيه النبي صلى الله عليه وسلم
قال لعلكم تقرأون خلفي؟ قلنا نعم. قال فلا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب. فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها  وروى الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة لم
فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج. ثلاثا غير تمام. فقوله صلى الله عليه وسلم من من هذا شرط وقوله صلاة هذه نكرة. فهي نكرة في سياق الشرط. والمتقرر عند العلماء ان النكرة في سياق الشرط
تعم والاصل المتقرر هو وجوب بقاء العام على عمومه ولا يخص الا بدليل فان قلت وكيف نقول في قول الله عز وجل واذا قرئ القرآن فاستمعوا له فنقول هذا دليل عام والادلة الناصة على وجوب قراءة
الفاتحة ادلة خاصة والمتقرر عند العلماء انه لا تعارض بين عام وخاص لان المتقرر ان الخاص يقضي على العام  وكذلك نقول فيما رواه الامام مسلم من حديث ابي هريرة مرفوعا واذا قرأ فانصتوا هذا عام يستثنى منه ما دلت
عليه الادلة الخاصة وهي قراءة المأموم للفاتحة. فالقول الصحيح والرأي الراجح المليح في هذه المسألة هو وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلوات السرية او الجهرية. فان قلت وما الحكم لو نسيها المأموم ولم يقرأها؟ فاقول في هذه الحالة يكون
وقد فوت واجبا نسيانا فهو من جملة ما يتحمله عنه الامام في اصح القولين ان شاء الله تعالى اه الواجب الذي يتركه المأموم نسيانا وغفلة فان المأموم يتحملها عنه فلا ينفرد عن عن امامه بسجود
بسجود للسهو والله تعالى اعلى واعلم
