الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انتشر عادة عند الشباب اذا قلت له هذا الشيء خطأ قال رد عليك من باب الضحك وقال اصلا حياتي كلها خطأ في خطأ
فما حكم هذه المقولة؟ هذه مقولة محرمة لا تجوز لانها قادحة في حكمة الله عز وجل في خلقك يا ابن ادم فالله عز وجل ما اوجدك خطأ ولا قدر عليك الاقدار خطأ
فلا يجوز للانسان ان ينسب وجوده الى الخطأ فانت موجود بحكمة بالغة ومصلحة متناهية ان جهلتها فان جهلك لا يدل على انتفائها في نفس الامر فالله عز وجل خلقك لعبادته
وتوحيده فقال الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فيجب على المؤمن ان يقر بان وجوده انما هو لحكمة بالغة ومصلحة متناهية وان ربه الذي اوجده وقدر امور حياته رب حكيم اسما وذو الحكمة المطلقة المتناهية صفة
وانه لا يفعل عبثا ولا ولا يتصور في فعله الخطأ عز وجل فالخطأ ينسب لنا نحن وليس لتقدير الله عز وجل وحكمته سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم بين لنا ان حياة المؤمن كلها خير. فكيف يصف الانسان حياته بانها خطأ وهي وهي خير بالنصر
النبوي عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. فانت ايها المسلم موجود لعبادة الله ولتعمر ارض الله عز وجل
بعبادته وذكره وحمده وشكره والثناء عليه فلا يجوز لنا ان نتكلم بمثل هذه الكلمات التي نتخوض فيها لانه ربما تكون هي الكلمة التي توجب علينا سخط الله وغضبه ومقته ونحن لا نشعر
فالواجب علينا ان نتقي فلتات السنتنا فانه ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد والعبد قد يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم القيامة
فالمسلم لا يجوز له ان يقول لنفسه وان يحكم على وجوده وحياته بانه خطأ في خطأ وغلط في غلط. لا ابعد عنك هذا الفهم ابعد عنك هذا استعذ بالله عز وجل من الشيطان الرجيم
واستغفر الله عز وجل وتب الى الله من هذه الكلمة ولابد ان نبين للشباب ممن حولنا حرمة حرمة هذه الكلمة وقبح هذه الكلمة. لانها تضرب في حكمة الله وتضرب في وتضرب كذلك في خلق الله عز وجل
وتضرب في عقيدة الايمان بالقضاء والقدر فلا يجوز التسخط على اقدار الله ولا التشكيك في حكمة الله ويجب علينا ان نعتقد ان لنا غاية ومصلحة لا بد ان نحققها فالله عز وجل لم يخلقنا سدى ولم يتركنا هملا رعاعا
كيفما شئنا نتصرف وكيفما شئنا نفعل بل يجب علينا ان نحقق ما يريده الله عز وجل منا في هذه الدنيا وهي اقامة شريعته فحياة المؤمن ليست بخطأ ووجود الادمي في هذه الدنيا ليس بخطأ بل بل بقدر وحكمة بالغة. فالواجب الحذر من هذه الكلمة القذرة الخبيثة والله اعلم
