الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم مشاهدة المباريات للفرق الكافرة ودفع مبالغ مالية من اجل مشاهدتها بغرض المتعة في اللعب. الحمد لله رب العالمين
الانسان لما خلقه الله عز وجل في هذه الحياة استأمنه على هذا الوقت. واستأمنه على هذا المال. فلا يجوز للانسان ان يهدر لا ماله ولا عمره فيما لا يعود عليه مصلحته ومنفعته في عاجل امره واجله. فمن صور
تضييع الاموال وتضييع الاوقات الجلوس امام شاشات التلفاز لمشاهدة المباريات. سواء اكان لفرق اسلامية تنتسب للاسلام او لفرق كافرة ويعظم الامر ويزداد اذا كان المشاهدة تقتضي دفع مال وتقتضي تصويتا او او غيرها
وذلك مما يوجب دفع مال. فيكون المسلم بذلك قد خان قد خان الامانة في عمره الذي استأمنه الله عليه. وخان الامانة في ماله الذي امنه الله عز وجل عليه. فلا ينبغي للمسلم ان يقع في هاتين الحفرتين. فالمال امانة والعمر امانة. ولن تزول قدم عبد
يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه. فاذا كان مشاهدة المباريات قد منعها كثير من اهل العلم فان المنع يزداد ويتأكد اذا كانت على دفع مال ويعظم شرره ويتطاير خطره اذا كان
تشجيع لفرق كافرة يحبهم ويشجعهم ويتمنى فوزهم ويقتدي بهم ويتمثل لعبهم ويحب ارقاما آآ اقمصتهم ويعشقوا رؤيتهم فهذا حينئذ يضرب في اصل الولاء والبراء فمباريات كرة القدم التي على مال او نحوه من جوائز هذا محرم ولا شك. لكون ذلك من القمار لانه لا يجوز اخذ
ابقي وهو العوظ الا فيما اذن فيه الشرع. وهو المسابقة على الخيل والابل والرماية. وعلى هذا فحضور تلك المباريات ومشاهدتها ينبغي للمسلم ان يترفع عنها وان يستغل وقته فيما يقربه الى الله تبارك وتعالى
لا يخفى على الجميع ان هذه المباريات على هذه الشاكلة تدخل في مسمى التحريم تدخل في حكم التحريم ان غالبا تشغل عن ذكر الله عز وجل وعن الصلاة. وتوجب الولاء والبراء لغير الله عز وجل ورسوله ودينه
وتوجب فرقة وتوجب فرقة المسلمين. بسبب اختلاف الفرق التي يشجعونها. بل ربما يتفرق الاصحاب وربما يطلق الزوج زوجته بسبب الفوز او الهزيمة للفريق الذي يشجعه مع ما يتضمن ذلك من كشف العورات واختلاط
النساء بالرجال في في مدرجات الكرة او وجود الات لهو. فاذا ينبغي لنا ان نتقي الله عز وجل في انفسنا وان نبتعد عن مثل هذه الترهات وسفاسف الامور التي تبعدنا عن الله وتؤخرنا عن السير اليه وتشغل اوقاتنا فيما لا
منفعة فيه ولا مصلحة تجنى منه بل يملأ اوقاتنا بالسب والشتم واللعن والغيبة الفاحش البذيء الذي لا ينبغي فاننا نسمع يعني من الناس ربما حدثنا بانه اغتاب هذا اللاعب او سب هذا اللاعب او تكلم في عرض هذا اللاعب بسبب انه لم يؤدي في لعبه الدور المطلوب منه. فكل هذا مما يقتضي تحريم هذه
المشاهدة وينبغي للعاقل الحصيف الناصح لنفسه ان يربأ بنفسه عن مثل ذلك وان يعمر وقته فيما يقربه الى الله فاننا عما قريب مفارقون لهذه الحياة ومحمولون على الاكتاف ونازلون في تلك الاجداث المظلمة
فما الذي قدمناه لهذه القبور؟ وما الذي قدمناه لاخرتنا؟ ينبغي للانسان ان يتأمل في نفسه وان يتفكر في حاله ما الذي قدمه الى ما الذي قدمه لنفسه لحياته الحقيقية؟ حتى لا يتحسر فيقول كما قال ذلك الرجل ربي ارجعوني لعلي
صالحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. او يقول القائل الاخر يا ليتني قد قدمت لحياتي فالتقديم للاخرة هو تقديم للحياة الحقيقية. فوصيتي لنفسي والجميع ان نترك ان نترك جميعا هذا الامر وان نقبل
على الله عز وجل بقلبنا وقالبنا وان نعمر اوقاتنا بالذكر والخير والصلاة والدعوة الى الله والتعاون فيما بيننا على البر والتقوى وان دنيانا بالخير حتى اذا انتقلنا منها نكون قد عمرنا قصورا مش مخرات من الثواب والاجر تبيض بها وجوهنا
بين يدي ربنا وندخل جنة عرضها السماوات والارض. اسأل الله عز وجل ان يهدي قلوبنا وان يوفقنا لكل خير والله اعلم
