الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول عرفنا ان الايمان ليس في القلب فقط بل في الجوارح واللسان وان من قال الايمان محله القلب فقط
وان من اقر فقد امن انه غلط وغير صحيح فهل هذا الكلام يرد على مثلا حينما انهيه عن حكم ما ويقول لي اهم شيء النيات فهل اقول لهم بان الامام في القلب والجوارح واللسان
ولو اقررت بقلبك لقرت جوارحك مثال ذلك حينما اتي عندما اتي لامرأة وانهاها واوضح لها عن حكم الحجاب فتقول لي اهم شيء النية فهل هذا صحيح؟ الحمد لله لقد اجمع اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى على ان الايمان ليس اعتقادا بالقلب فقط. وانما هو اعتقاد باللسان
وانما هو عفوا وانما هو اعتقاد بالجنان. وقول باللسان وعمل بالجوارح والاركان وعلى ذلك كلمة اهل العلم رحمهم الله تعالى فاما قول اعتقاد بالقلب فلقول الله تبارك وتعالى ولما يدخل الايمان في قلوبكم
وقال الله عز وجل من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم واما قولنا قول باللسان فلقول الله تبارك وتعالى قولوا امنا بالله وما انزل الى ابراهيم وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل الاية بتمامها. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم
الايمان بضع وسبعون او قال بضع وستون شعبة فافضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق شعبة من شعب الايمان. فالحياء عمل قلبي والنطق بالشهادة عمل اللسان. واماطة الاذى عن الطريق عمل بالجوارح
واما وكذلك الايمان عمل بالجوارح والاركان. لقول النبي لقول الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم والمقصود بالايمان هنا هي الصلاة كما ثبت ذلك في الصحيح. وانها نزلت في
قوم ماتوا قبل تحويل القبلة من بيت المقدس الى البيت الحرام فسأل عنهم الصحابة اي سألوا عن صلاتهم السابقة فانزل الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم. والادلة على هذه الجزئيات كثيرة من الكتاب والسنة. وقد وقع عليها اتفاق اهل العلم
الله تعالى. وبناء على ذلك فلا يجوز للانسان اذا امر بشيء من المعروف او نهي عن شيء من المنكر ان يعلل عدم امتثاله للمعروف او عدم تركه للمنكر بان الايمان في القلب. فان المعلوم ان
ان كل اناء بما فيه ينضح وان كل امر باطني فلا بد ان تكون له قرائن في الظاهر. فلو كان ايمانك في القلب صادقا صحيحا كاملا لحملك ذلك على امتثال المعروف وعلى ترك المنكر. فمن يدعي ان قلبه ممتلئ بالايمان ولكن
لا تلزموه بان يفعل شيئا من المأمورات. ولا ان يترك شيئا من المحظورات فهذا كاذب في هذه الدعوة وان اقسم عليها الف يمين فان القرائن في الظاهر تدل على موجود في الباطن. فمن يزعم ان ايمانه في الباطن موجودا ثم لا نجد اثار هذا الوجود الباطني
على جوارحه بممثلة في امتثال الاوامر واجتناب الزواج فان هذا كاذب في هذه الدعوة. فاذا الاعمال والاقوال مصدقة لوجود القلب في الباطن. فمن زعم بانه مؤمن ولا نجد عليه اثار هذا الايمان فهذا كذاب
هذا كذاب. فاذا الايمان الباطني له اجره وثوابه. وقول اللسان له اجره وثوابه. وعمل الجوارح له اجره وثوابه ولا يغني بعضهن عن بعض بل هي بل هي بل لا بد ان تخرج في صورة متكاملة. ان تقوم ان يقوم الانسان بفعل
مبنيا على ايمان القلب وان يترك الزواج مبنيا على ايمان القلب. فاذا ايمان القلب بلا قول ولا عمل غير وعمل الجوارح بلا قول واعتقاد ايظا غير نافع. وقول اللسان بلا اعتقاد ولا عمل ايظا غير نافع. بل لا بد من
فتلك ركائز الايمان لا تنفع الا مجتمعة فلا يفرد بعضها عن بعض فللايمان الباطني مقتضيات ظاهرة. فتربية اللحية من مقتضيات الايمان الباطني. وحرص المرأة على حجابها ايضا من مقتضيات الايمان الباطني. واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان والصدق
في الحديث وترك شرب الخمر وترك الزنا وترك اكل الربا. كل ذلك انما هو عبارة عن مقتضيات واثار بوجود هذا الايمان الباطني. والله اعلم
