الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة قبل اربع سنوات حصل بينها وبين زوجها خلاف بسيط ذهبت بعده لبيت اهلها لزيارتهم فتركها ولم يسأل عنها
بعد ذلك ولم يحاول حتى الاتصال وبعد مضي سنة تقريبا اتصلت بها احدى اخواته للاصلاح وقالت ان اخاها اي تعني الزوج حلف على اهله بالطلاق الا يتصل منهم احد عليها. وان فعلوا فانها
طالب السؤال هل باتصال اخته عليها تكون قد طلقت هل يقع الطلاق ام لا؟ علما بانه لا يزال هاجرها الى اليوم. ولا تدري هل هي مطلقة ام معلقة؟ الحمد لله
انما ان ما فعله هذا الزوج هداه الله من من الظلم العظيم من الظلم العظيم الذي يجب عليه ان يتوب الى الله عز وجل منه. هذا محرم لا يجوز. فان هذا ظلما للزوجة
وقطعا لحقها يقول الله عز وجل فتذروها كالمعلقة فلا هي ذات ولا هي عزباء ليست بذات زوج. الا فليتق الله هذا الزوج وليتب الى الله عز وجل من ظلمه وتسلطه وعدوانه على هذه المرأة الضعيفة المسكينة. ولا تغرنه قوته
وانه رجل وانه يستطيع استبدالها بغيرها. فالله عز وجل له بالمرصاد. فلربما دعوة من هذه المظلومة في ثلث الليل الاخر تأتي باجل هذا الزوج. فلا يجوز لك ايها الزوج ان تفعل مثل
وان تهجرها هذه المدة الطويلة. بلا كلام وبلا سلام وبلا سؤال عن حالها وحال وحال النفقة عليها فلا هي كالزوجة ولا هي كالعزباء فاتق الله واعتذر. لا بد ان يعتذر هذا الزوج لزوجته. فاما ان يمسك بالمعروف واما ان يطلق
بالمعروف اعوذ بالله من بعظ افعال الازواج وقهرهم للمرأة واستهانتهم بشخصيتها. وقلة ادبهم عليها مع انها مكرمة في الشرع وعظيمة الجناب في الشرع. فهي درة مصونة مكنونة ووردة لا بد من المحافظة عليها. ولابد من احترام جنابها ولابد من مراعاة مشاعرها
ولكن يأبى الله عز وجل الا ويبتلي عباده بمثل هذه الامور. فعلى من وقعت عليه هذه المصيبة ان يحمد الله وهو ان يصبر وان يحتسب الاجر فيما اصابه. فاذا يجب على هذا الزوج ان يتوب الى الله وان يتقي الله في هذه
المرأة وان يحسم امرها اما ان يراجعها واما ان يطلقها لتنظر الى حال سبيلها. اما هجرها لهذه المدة بلا سبب ظاهر فانه امر محرم لا يجوز. وهو نوع عدوان وظلم سيحاسبه الله عليه يوم
قيامة واما قوله لاهله ان كلمتم فلانة او سعيتم في الصلح فهي طالق او ان قوله علي الطلاق دخلتم في الصلح فان هذا انما فيه كفارة يمين فقط. ولا يقع به الطلاق في اصح قولي اهل العلم
لاننا نظن انه لا يريد حقيقة الطلاق. وانما لا يريد بكلامه هذا الا مجرد التخويف والتهديد او الحظ والمنع. والانسان اذا قال علي الطلاق او قال ان فعلتم كذا فزوجته طالق
وهو لا يقصد حقيقة الطلاق فانما عليه كفارة يمين. والمرأة ليس عليها شيء. فلا يقع عليها طلاق ولا تزال هي زوجته. ولكن عليه ان يتقي الله ويحسم امرها. فاما ان يمسكها بالمعروف او يطلقها
او يسرحها بالمعروف والله اعلم
