الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ان زوجها قد حلف عليها يمينا يمين الطلاق الا تذهب للعمل بقصد الطلاق لانه يرفض العمل
وهي تقول انها بحاجة الى هذا العمل. وهو شرط لها في العقد قبل الزواج وقد وافق بعد ذلك على ان تذهب الى العمل وافق ان تذهب الى العمل وقد اتاها اعزكم الله الحيض. فهل ذهابها الى العمل يسقط هذا الطلاق ام لا؟ الحمد لله
اذا كان الزوج قد وافق على انها تذهب للعمل وقت عقده عليها وزواجه بها ووافق على هذا الشرط موافقة طائع طوع ورضا فانه حينئذ اذا اراد ان يتراجع عن هذا الشرط فانها تكون بالخيار هي بين الفسخ والبقاء
فالكلام ليس معه وانما الكلام مع المرأة الان لان المرأة هي صاحبة الشرط. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول المسلمون على المسلمون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. والله عز وجل قبل ذلك يقول يا ايها الذين امنوا اوفوا
بالعقود. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث عقبة بن عامر ان احق ما اوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج. فيا فاذا يجب على الزوج اذا اشترط على نفسه طائعا في عقد
امرا لزوجته يجب عليه ان يوفي به على الكمال والتمام. ويجب على الزوجة اذا اشترط عليها زوجها كذلك في عقد الزواج ووافق طائعة ان توفي به على وجه التمام والكمال. حتى تدوم الالفة ويتحقق كمال المحبة. فاذا كنت
وفقك الله قد اشترطت عليه انك ستذهبين الى الوظيفة ووافق. فمتى ما خالف في هذه الحالة فانت بالخيانة بين فسخ العقد بين بين المطالبة بالفسخ مجانا. وبين التنازل عن هذا الشرط وابقاء العقد على حالته
وهذا هذا بالنسبة للشرط. واما بالنسبة لقوله علي الطلاق الا تذهبي لا حق له ان يمنعك في هذه الحالة لانك انما قبلت الزواج به بهذا الشرط. ولكن اذا حصل ذلك ومنعك فانا لا
اوصيك ان تتعجلي بطلب الفسخ وانما لابد من محاولة اقناع هذا الزوج الكريم بضرورة الرضا والرضوء والرضوخ للشرط. السابق ولا يجوز له التراجع فيه. فان التراجع فيه يوجد لك الخيار بين الفسخ والبقاء. وقول الانسان لزوجته علي الطلاق الا تفعلي كذا او انت
تفعلي كذا هذه في اصح قولي اهل العلم لا تعتبر طلاقا لا تعتبر طلاقا حتى وان قصد بها الطلاق وانما هي يمين او وعد. فاذا كان يقصد بها الحظ والمنع او التخفيف او التخويف والتهديد
فهي يمين باعتبار مظمونها وان لم تكن يمينا باعتبار لفظها. وان كان لا يقصد بها اليمين وانما يقصد بها حقيقة الطلاق فانها وعد بالطلاق لانه لم يقل انت طالق وانما قال علي الطلاق. او يلزمني الطلاق ان فعلت كذا فهو وعد به. فهو وعد به. لا يقع الطلاق
مجرد الوعد به ما لم ينشئ الفاظه انشاء تنجيز. لا ان شاء تعليق. في كلا الحالتين لا طلاق عليك ولله الحمد والمنة فحين اذ سؤالك عن نفسك بانك كنت حائضا او غير حائض هذا غير وارد لان الطلاق اصلا بقوله علي الطلاق لا يقع لانه ان قصد
التخويف فهي يمين وان قصد بها الطلاق فهي وعد به. فاذا لم ينشئ طلاقا اخر فلا طلاق بمجرد الوعد. وفي كلا الحالتين لا طلاق عليك وامرك مع زوجك سليم اسأل الله ان يؤدم بينكما الالفة والمحبة والتواب
والرضا النفسي فيما بينكما. ولكن اهمسوا في اذن زوجك ان لا يعرض نفسه لمخالفة الشرط وليتقي الاغى في تطبيق هذا الشرط فانه وافق عليه في ابتداء العقد. وانت وافقت على الزواج به لما وافق على هذا الامر
فاذكره بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان احق ما اوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج والله اعلم
