الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة انها حلفت على القرآن ان تترك شيئا كانت تقوم بعمله. ثم رجعت بعد فترة وعملت ذلك الشيء. فما الواجب عليها
الحمد لله اولا الحلف على القرآن ليس معروفا من فعل السلف رحمهم الله تعالى فلا نعلم تعظيم اليمين بالحلف على القرآن. ثابتا لا في الكتاب ولا في السنة الصحيحة. ولا من فعل احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
ولا من فعل احد من سلف الامة وائمتها. وانما هو امر محدث دخيل على المسلمين. فلا ينبغي للانسان ان يعتقد ان حلفه على القرآن من جملة ما تعظم به يمينه
وقد ذكر اهل العلم ان هذا الامر مكروه. واما الامر الثاني فان الانسان اذا كان يرتكب شيئا من المعاصي ثم حلف الا يفعلها ثم قدر الله عز وجل عليه مرة اخرى لغلبة شهوته وهواه وميل طبعه الى هذه المعصية
ان يعود اليها مرة اخرى. فانه يكون بذلك قد خالف مقتضى يمينه. وحنث فيها  واذا خالف الانسان مقتضى يمينه فعليه كفارة يمين وكفارة اليمين هي المذكورة في قول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله
لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان. فكفارته اطعام عشرة مساكين كان من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوته او كسوتهم او تحرير رقبة. فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام الاية بتمامها
واذا كان الانسان لا يعرف الفقراء فيجوز له ان يوكل في اخراج هذه الكفارة بعض المؤسسات والمرافق الخيرية التي عندها خبرة ودراية في الفقراء. فتتولى هي اخراج الكفارة عنه وثالثا
لا يجوز للانسان ان يستشعر انه قد تخلص من اثم المعصية اذا كفر عن يمينه هذه. لان ما كان حراما باصل الشرع يبقى حراما سواء احلف الانسان على تركه او لم يحلف. فانه يجب عليه ان يتركه
شرعا ولكن اذا حلف على تركه فيكون حراما من جهتين. من جهة اصل التحريم الشرعي ومن جهة كونه ومن جهة كونه حلف على تركه فاذا خالف مقتضى يمينه واخرج الكفارة الواجبة فيجب
عليه حينئذ ان يترك هذا المنكر لانه حرام باصل الشرع. فلا يجوز الاستخفاف بفعل شيء من منكرات اذا اخرج الانسان الكفارة على اليمين التي حلف على ترك هذا المنكر فيها. فالحرام يبقى حراما لا
الكفارة والله اعلم
