الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما رأيكم حفظكم الله بما ينتشر بين الناس في وسائل التواصل من مثل حملة استغفار اليوم فيرسل واحد جملة الاستغفار استغفر الله الذي لا اله الا هو
الحي القيوم ثم يطلب من شخص ان الذي استلمها ان يرسلها. يقول لنصل بذلك الى عدد كذا او كذا. فهل هذا من البدع؟ الحمد لله رب العالمين منك المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى
ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه ولا جرم اننا اذا نظرنا الى الاستغفار في الشرع واهميته وجدنا له ما يدل على على اهميته. فينبغي للانسان ان يكثر من استغفار ان رأى الله من استغفار الله عز وجل. فان كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون. وخير
هذه الامة الذين اذا اساءوا استغفروا. ويقول الله عز وجل وقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء عليكم كن مدرارا ويقول صلى الله عليه وسلم من قال استغفر الله العلي العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه غفرت
خطاياه وان فر من الزحف. وقال صلى الله عليه وسلم اني يا ايها الناس توبوا الى الله واستغفروه. فاني اتوب اليه في اليوم سبعين مرة وفي حديث الاغر بن يسار المزني فاني استغفر الله واتوب اليه في اليوم مئة مرة. والادلة على اهمية الاستغفار
وفضله كثيرة جدا ولله الحمد والمنة. فبالنظر الى اصل الاستغفار فلا جرم انه من الاذكار التي ينبغي للمسلم ان اكثر منها في يومه وليلته. ولكن لا يجوز لنا ان ندخل على هذا الاصل قيودا وضوابط وصفات لا دليل عليها من الشرع
كما يسمونه في هذه الايام بحملات الاستغفار. وهي ان يرسل بعض الناس لبعض ان اليوم يوم استغفار او ان هذا الاسبوع اسبوع استغفار ونريد ان نصل بهذه الحملة الى كذا وكذا من اعداد الاستغفار. فيقسمون الاستغفار
فيما بينهم ويكثرون من استغفار الله عز وجل في هذا الاسبوع او في هذا اليوم او في هذه الساعات المعينة على حسب هذه الرسائل وهذا كله من باعتبار الوصف لا باعتبار الاصل. فبالنظر الى كونه استغفارا هذا امر مطلوب كما ذكرت لكم سابقا. ولكن بالنظر الى هذه الصفة الدخيلة
على هذا الامر المشروع بالاصالة صار ممنوعا باعتبار وصفه لا باعتبار اصله. فلا حق لاحد ان ان يستدل على مشروعية هذه الحملات وصفاتها المحدثة واعدادها البدعية التي لا دليل عليها لا حق له ان يستدل عليها بالدليل الذي يدل على اهمية الاستغفار وفضله وبيان
لان دليل الاصل للاصل ويبقى الوصف محتاجا الى دليل خاص لان المتقرر عند العلماء ان مشروعية الشيء باصله لا مشروعيته بوصفه. فاذا لا يجوز لنا ان نتبع هذه الحملات ولا ان ننشرها فيما بيننا. وعلينا ان نقتصر
على امر الناس بالاستغفار وحثهم عليه وذكر الادلة من الكتاب والسنة الدالة على اهميته والاستكثار والحرص على الاستكثار من منه فقط من غير ادخال صفات عددية او صفات تقييدية زمانية او مكانية او باعتبار هيئة معينة لا دليل عليها لانها سوف تجعل هذا الامر
باعتبار وصفه لا باعتبار اصله والله اعلم
