الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل اشتريت قهوة واخذ البائع تأمين للدلة وفي اليوم التالي اعد اعد اعدت الدلة فاخذها ورفض اعادة تأمين بحجة اني تأخرت مع العلم انه لم ينص
على فترة محددة للتأمين فما الحكم الشرعي فيها؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان المسلمين على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا فاذا كان العقد بينكما اقصد عقد الرهن هذا او التأمين
اذا كان منصوصا على انك ان تأخرت اذا كان منصوصا فيه على انك ان تأخرت هذه المدة المعينة فلا حق في التأمين الذي دفعته فحينئذ يجب عليك الوفاء بمقتضى هذا الشرط لانك دخلت في العقد على بصيرة
وهذا الشرط لا يخالف شيئا من الكتاب ولا من السنة. فالاصل جوازه اذا اتفق عليه الطرفان فان قلت انه ليس هناك نص لا مني ولا منه على ان يأخذ التأمين اذا طالت المدة فاقول
يرجع في ذلك للعرف والعادة. فان كان عرف هذا فان كان عرف هذه المطاعم والمطابخ. او عرف هذه الجهة المعينة التي اخذت منها هذا الامر. اذا كان عرفها الجاري في البلد. اذا كان
عرفها الجاري في البلد انهم يستحقون مبلغ التأمين اذا تأخرت كثيرا عن رد سلعتهم اليهم فان المتقرر عند العلماء ان العادة محكمة. وان المعروف عرفا كالمشروط شرطا. فان لم يكن
بينكما لفظي ولم تجري عادة فان اخذه للتأمين يعتبر ظلما منه عليك. فالواجب عليه الان ان يرد لك مبلغ التأمين  وان لم يرد لك مبلغ التأمين وقد اعطيته سلعته موفرة سليمة ليس فيها شيء من التلف
ورفض هو ان يعطيك المبلغ فانها تنقلب من كونها مسألة فتية الى مسألة قضاء. فعليك ان تراجع المختصة اما الشرطة واما ان ترفع بامره للمحكمة حتى يفصل بينكما الحاكم الشرعي. لكن
باعتبارها فتيا يجب عليه ان يرد مبلغ التأمين لك لان الا اذا نص هو واشترط عليك ان خذه فيما لو تأخرت او كان ثمة عرف جار ان الزبون اذا تأخر برد السلعة كثيرا
صاحب المحل مستحق لاخذ التأمين ومصادرته. فان لم يكن لا هذا ولا هذا فهو ظالم في وبهذا التأمين لان سلعته التي اخذتها منه قد جاءته كاملة موفرة فعليك ان تراجع الجهات المختصة
لان المسألة انتقلت من كونها فتية الى كونها حكما قضائي الى كونها حكما قضائيا والله اعلم
