الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل يا شيخ تعبت من المعاصي وكلما عزمت على التوبة ارجع من غير علمي مرة اخرى. فما العمل؟ الحمد لله تب مرة اخرى واذا رجعت فتب واذا رجعت فتب واذا
رجعت فتب. واذا رجعت مرة اخرى فتب واذا رجعت المرة المليون فتب المرة المليون هكذا يريدنا الله عز وجل هكذا يريدنا الله عز وجل ان نتبع كل ذنب بتوبة صادقة. هذا امر لا بد منه
فاياك ان يغلبنك الشيطان فانت في حرب وسجال وآآ يعني امور عظيمة مع الشيطان تكابد تكابد النفس والهوى والشيطان والدنيا والشهوات كل ذلك نحن نكابده وكلنا اصحاب خطأ وكلنا اصحاب ذنوب وكلنا اصحاب تقصير ولكن اذا
وقعنا في الداء فلنعاد فلنبادر بالدواء النافع الناجع وهو التوبة. فلا تستكثر ان تتوب بعد كل حتى وان وقعت في اليوم الف مرة فتب في اليوم الف مرة. تب الى الله عز وجل اياك ان يغلبنك الشيطان. اجعل المرة الاخيرة
هي التوبة لا تجعل المرة الاخيرة هي الذنب وحاول جاهدا وعازما واستعن بالله عز وجل ان تترك هذا الذنب الذي تفعله والفته نفسك حاول ان تنطرح بين يدي الله عز وجل داعيا ان يعينك الله على ترك هذا المحرم. استعن بالله فان اعظم ما يستعان به على ترك الذنوب
والاثام والمعاصي توفيق الله عز وجل. فان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كقلب واحد يصرفه كيف يشاء ادع الله ابتغل الى الله انطرح انطرح بين يدي الله. اكثر من دعاء الله الح على الله اي ان يكفيك شر هذا الذنب
وان يكفيك شر شيطانك وشر نفسك الامارة بالسوء استعن بالله. ولا تمل من كثرة الدعاء ولا تمل من كثرة الالحاح الله عز وجل فلربما دعوة صادقة يعلم الله عز وجل من قلبك فيها الصدق تكون سببا لتركك هذا الذنب. فاكثر من
توبة لا تمل نفسك من التوبة. في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذنب ذنبا فقال اللهم اني اذنبت فاغفر لي. فقال الله تبارك وتعالى اذنب عبدي فعلم ان له ربا يأخذ بالذنب
ويغفر قد غفرت لعبدي ثم اذنب ذنبا فقال اللهم اني اذنبت فاغفر لي. فقال الله له فقال الله تبارك وتعالى اذنب عبدي فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي. ثم اذنب ذنبا
فقال اللهم اني اذنبت فاغفر لي. فقال الله تبارك وتعالى اذنب عبدي فعلم ان له ربا يأخذ بالذنب ويغفر قد غفرت لعبدي اعمل يا عبدي ما شئت ما شئت فقد غفرت لك. ليس المقصود من هذا الكلام انه يجيز له شيئا من
فالله لا يأمر بالفحشاء جل وعلا. ولكن معنى الحديث انه اذا كانت هذه هي حالتك وهي وامرك الدائم انك كلما غلبتك نفسك غلبك وانتصر عليك شيطانك فوقعت في الذنب انك تعقبه
توبة صادقة فان الله غفور رحيم عز وجل. اذا كان هذا هو ديدنك وهجيراك. مع وجوب مجاهدة النفس على ترك الذنوب والاثام والمعاصي ولكن اذا وقعت فتب واذا وقعت فتب فاجعل المرة الاخيرة هي التوبة وسوف تجد باذن الله انك انتصرت على
الشيطان اذا رأى انك تفسد عمله الذي يضنيه ويجتهد فيه انه كلما اوقعك في الذنب بادرت مباشرة بالتوبة سوف تجد ان الغلبة لك في الاخير لان العاقبة للمتقين ولكن اصدق في التوبة بين يدي الله عز وجل
الى الله وانطرح بين يدي الله واستعن بالله عز وجل ثم باخوان الصدق وكتم السر واخوان الصفا. اخبرهم بما تفعل من هذه المعصية حتى يعينوك على تركها ويدلوك ويرشدوك ويقووا عزيمتك وهمتك على الترك ان كان
مثلها مما مما يعني يليق الاخبار به. والا فاستر الامر بينك وبين الله وابتغل الى الله وانطرح بين يدي الله. فالله القدرة الكاملة التامة على ان يقلب قلبك من محبتها الى الى بغضها ويا من مزاولتها الى كراهيتها والله
واعلم
