الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول شخص طلقت زوجتي واريد ان اراجعها وهي راضية والشهود موجودون هل هذا جائز
الحمد لله اسأل الله عز وجل ان يؤدم ما بينكما من الالفة والمحبة وان يكفيكما شرور الشيطان والنفس الامارة بالسوء وان يعيد المياه بينكما الى مجاريها وان يصلح قلوبكما وان يهديكما
وان يجعل مراجعتك لها مراجعة لا تريد بها الا الاصلاح اعلم يا اخي ان الانسان اذا طلق زوجته ثم اراد ان يراجعها فيشترط لصحة المراجعة ثلاثة شروط لابد من توفرها
شرطاني ظاهران وشرط باطني اما الشرطان الظاهران فالاول منهما ان تقع المراجعة في زمن العدة الرجعية بمعنى ان تكون في زمن قبل انقضاء العدة المقررة شرعا لعموم قول الله عز وجل وبعولتهن اي ازواجهن
احق بردهن في ذلك احق بردهن في ذلك اي في زمن العدة وهي ثلاثة قروء لمن كانت تحيظ او ثلاثة اشهر لمن كانت ايسة لكبر او صغر او وضع الحمل لمن كانت حامل. فاذا وقعت مراجعتك في العدة المقررة شرعا فقد تحقق
الشرط الاول من شروط صحة الرجعة الشرط الثاني ان تشهد على هذه الرجعة لابد من الاشهاد فالرجعة فيما بينك وبين نفسك من غير اشهاد لا تصح. فلابد من الاشهاد. لعموم
قول الله عز وجل واشهدوا ذوي عدل منكم ولان الرجعة مع الكتمان ربما ربما يكون تكون اثارها وخيمة تكون اثارها وخيمة ولذلك القول الصحيح عند العلماء ان مراجعة الزوج لزوجته المطلقة لا تصح مع الكتمان بحال. واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية
رحمه الله تعالى وغيره من اهل العلم الشرط الثالث ان تقصد بقلبك الاصلاح في هذه المراجعة وهذا شرط باطني بينك وبين الله لا يطلع عليه احد الا الله عز وجل
فلا يعلم الله من قلبك في مراجعتك لهذه الزوجة انك تريد الاضرار بها فان كنت تقصد في قلبك الاضرار بها فرجعتك باطلة فيما بينك وبين الله عز وجل ودليل هذا الشرط قول الله تبارك وتعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا
فيفهم من هذا ان الازواج اذا لم يريدوا اصلاحا بمراجعة زوجاتهم فانهم فانهم ليسوا باحق في رجعتها فان قلت وهل وهل يكفي شاهد واحد الجواب لا يكفي بل لا بد من شاهدي عدل ولو في الظاهر
فان قلت وهل لا بد من اذن الزوجة لصحة الرجعة الجواب لا يشترط بل تصح رجعتك لها حتى ولو لم تعلم لان المتقرر عند العلماء ان من لا يعتبر علمه فلا يعتبر رضاه
فاذا كانت الرجعة تصح حتى ولو لم تعلم فحينئذ ينبني على ذلك عدم اشتراط رضاها فان قلت وهل يجوز لوليها ان يمنعني من مراجعتها فاقول اذا لم يظهر منك قصد الاضرار بها
فان امتناع الولي غير مؤثر ويعتبر امتناعه من عضل المرأة ومن الظلم والتعسف والعدوان. فلا حق لاحد من الاولياء ان يمنع اه المرأة منا الرجوع لزوجها اذا توفرت هذه الشروط وانتفت الموانع والله اعلم
