الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ان لها مشكلة مع زوجها وتحصل بينهم خلافات كثيرة وكثيرا ما يخطئ عليها ويرفع صوته وتصل الى حد الظرب والاهانة
تقول انها حامل وهي الان في بيت اهلها لها تقريبا ثلاثة اشهر او اكثر. ولم يسأل عنها ولم يصرف عليها. تقول هل يحق لها طلب الانفصال منه وهل هذا الطلب يعتبر صحيح وجائز؟ الحمد لله رب العالمين
اسأل الله عز وجل ان يهدي قلبه وان يصلح نفسه وان يكفيه شر شيطانه وان يبدل غضب رحمة ورقة وعطفا وحنانا عليك وعلى اولادك واسأل الله الا تصلا الى هذه الا تصلا انتما الى هذه
المرحلة وهي مرحلة الفراق فوصيتي لكما ان تتقي الله عز وجل في بيتكما واهلكما واولادكما ان كان بينكما اولاد وان تتقي الله عز وجل في هذا العقد المقدس. وتلك العشرة الزوجية المعظمة عند
الله عز وجل فحاولا ايها الزوجان الكريم ان تصلحا اموركما فيما بينكما والعفو والصفح والتسامح والحوار البناء والاعتذار المتبادل والصبر واحتساب الاجر والتضحية المتبادلة فيما بينكما والا يطالب كل واحد منكما بحقه كاملا. فان المطالبة بالحقوق كاملة
سوف يكون مآلها في يوم من الايام الى البتر والانقطاع فلو ان الزوج قصر في حقوقك قليلا فما عليك الا ان تطلبي هذه الحقوق من الله عز وجل. واذا قصرت زوجتك ايها الزوج الكريم في حقوقك قليلا فاحمد الله عز وجل وحاول ان تستجلب هذه وليحاول كل
واحد منكما ان يستجلب هذه الحقوق بالهوينة والرفق والهدوء والتعامل الحسن والمعاشرة بالمعروف فلا يجوز للزوج ان يؤذي زوجته ولا ان يمد يده عليها بغير سبب ولا برهان ولا وكذلك لا يجوز للزوجة ان تؤذي زوجها بالرد عليه او الوقوف في وجهه اذا كان غضبانا يسرا
ولا تعسرا وتطاوعا ولا تتنافرا وتقاربا ولا تتباعدا ايها والزوجان الكريم ان فاتق يا ربكما عز وجل وحاولا ان تصلح ما بينكما بالود والكلمة الطيبة والحوار والمجادلة بالتي هي احسن والحوار البناء. ثم اوصيك ايتها الزوجة الكريمة ان تكوني مستمعة جيدة لزوجك حال
غضبه وان تشعريه بانك مهتمة بحالته الغضبية. وانك تشاركينه وجدانه وعواطفه. فان هذا ادعى لكف شره وكف عدوانه عنك. لا تقفي في وجهه ولا تعالجي الصراخ بالصراخ لا تقفي في وجهه وهو غاضب فانه كالبحر المتلاطم الذي لا يرحم من امامه. وتجنب التطرق
الى الموضوعات التي تثير حفيظته واحرصي دائما على التعامل معه بود وحب مع الابتسامة في وجهه والبعد عن مواطن غضبه. وحاولي ان تركزي دائما على ان المقدم بينكما هو البقاء تلك العلاقة الربانية وبقاء المودة
الاسلامية فيما بينكما فاذا كان هو يريد ان يصلح الحال ويريد ان ترجع المياه الى مجاريها فالحمد لله. واما اذا  تعسرت الحياة بينكما وعجز المصلحون اي يفتحوا بابا للصلح فيما بينكما
ولم يستطع الحكم الذي من اهلك او الحكم الذي من اهله. ان يجدا مخرجا لحل مشكلتكما فحين حينئذ قد جعل الله عز وجل لك فرجا ومخرجا اذا لم تطيقي ان تعيشي مع زوج هذه صفته. ولكن لا تذهب
الى هذا الحل الاخير الا بعد استفراغ جميع الجهود في الصلاح والاصلاح بالتعامل الحسن والدعاء الكثير له ان يصلح الله قلبه وان يهدي نفسه وان يبدل غضبه رحمة رقة وحنانا
فان لم ينفع معه شيء فان الخلع هو الحل. اذا ابى ان يطلق او يفارق فانه حينئذ انما امسكك للمضارة. فاذا بدا منه قرائن ارادة مضارة فانك تطالب بنا بالخلع تطالبينه بالخلع في المحكمة الشرعية وتبينين للقاضي الاسباب التي تدعوك الى
طلب الخلع فاذا اقتنع بها فضيلة القاضي فانه يجري الخلع بينكما بمال تدفعينه له على حسب بما يراه الحاكم في المحكمة. ولكن لا اريد ان تصل الحال بك ما الى هذه النقطة الطريق المسدود. والله عز وجل قد وسع
الطرق في الصلاح والاصلاح. والله اعلم
