الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل سوف استخرج سوف استخرج لي قرضا من البنك وسوف اسافر به ان شاء الله. يقول سوف يبقى معي جزء من المبلغ
هل يجوز ان ادخره للحج انا وزوجتي السنة القادمة ان شاء الله الحمد لله الجواب في فروع الفرع الاول اعلم يا اخي الكريم ان الدين حمالة على ظهرك وكاهلك والانسان لا ينبغي له ان يستدين الا في دائرة الامور الضرورية او الحاجية التي لا بد منها
واما الامور التكميلية التحسينية التي يستغنى عنها فلا ينبغي للانسان ان ان يتوغل في الاستدانة لها. لان الدين حمل ثقيل. وامانة عظيمة بل ان الانسان ربما يمنعه من دخول الجنة دين ربما يمنعه من دخول الجنة ذلك الدين. فقد
روى الامام الترمذي باسناد حسن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم نفس المؤمن معلقة بدينه  حتى يقضى عنه. وفي اول الاسلام كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل اذا قدمت له جنازة. هل عليه دين؟ فان قالوا
لديه دين سأل هل ترك وفاء لدينه؟ فان قالوا فان حدث انه ترك وفاء والا قال صلوا على صاحبكم  ولما قدمت له جنازة ولم يترك صاحبها وفاء. رجع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصلي عليه
فقال احد الصحابة يا رسول الله الدين علي يعني انا الذي ساقضي دينه فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فنسي ذلك الرجل سداد الدين. ثم سدده بعد زمان فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله وهو عنه. فقال
يا رسول الله الان. قال الان وردت عليه جلدته فالدين من حقوق الناس حتى الشهادة في سبيل الله عز وجل لا تكفر الدين يقول النبي صلى الله عليه وسلم يغفر للشهيد عند اول دفعة من دمه
الا الدين لان الدين من حقوق الادميين. فاذا كانت حسنة الشهادة. والموت بين الصفين في سبيل الله عز وجل لا تقوى على تكفير الدين فلماذا يتقحمه الانسان في امور تكميلية تحسينية. فوصيتي لك ايها السائل اذا كان
امر الذي سوف تستخرج هذا القرظ له. اذا كان من الامور التحسينية التكميلية وسفر النزهة والسياحة فاوصيك يا اخي الا تفعل واما اذا كان من الامور الظرورية الحاجية التي لا بد منها فاستعن بالله. واسأل الله عز وجل ان يقضي عني وعنك. وعليك الا تأخذ
الدين الا بنية القضاء صدقا وجزما وعزما صادقا. لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من لاخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه. ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله. الفرع الثاني
لم تبين لنا وفقك الله تعالى الطريقة التي ستأخذ بها هذا القرض. لان غالب القروض التي يأخذها الناس من البنوك قروض ربوية في حقيقتها والنبي صلى الله عليه وسلم لعن اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء كما في حديث جابر في صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى
فلا يجوز لك ان تأخذ القرض اذا كان يتضمن الربا في الحال او المآل. فاذا لابد ان تنظر الى طريقة هذا القرظ ولا تفرح بسيولة المال بين يديك فتغفل عن السؤال عن حقيقة هذا القرن. فان كان القرض
فلا يجوز لك ان تأخذه لان الربا محرم باجماع العلماء واما اذا كانت طريقة القرظ سليمة صحيحة كتورق ونحوه من الطرق الجائزة فانه لا بأس باخذه لكن في دائرة الظرورات او الحاجة او الحاجة الملحة
الفرع الثالث لا بأس عليك اذا اخذت هذا القرظ ظرورة او حاجة ان تدخر منه شيئا لتحج به فانه لا بأس على الانسان ان يحج بمال يقترضه فاذا بقي من القرض شيء او ادخرت منه شيئا لتحج به انت وزوجتك فلا ارى في ذلك بأسا وكونه من مال القرظ
لا يجعله مالا محرما انفاقه في عبادة الحج. اذا كان من طريق جائز وليس من طريق ربا واما اذا كان القرض ربا فلا يجوز لك استخراجه ولا السفر به ومن باب اولى انه لا يجوز لك الحج
به لان من حج بمال حرام فلا يعتبر حجه مبرورا وان كان في اصح القولين مقبولا والله اعلم
