الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليكم يا شيخ نريد شرحا يسيرا لقاعدة ما ترتب على المأذون فليس بمظمون
وما ترتب على غير المأذون فهو مظمون. الحمد لله رب العالمين هذه من جملة القواعد الفقهية المهمة لطالب العلم وهي في وهي تتضمن قاعدة ما يظمن من الاثار المترتبة على الافعال وما لا يظمن فان الانسان قد يفعل فعلا
يوجب شيئا من السيراية يعني يتعدى اثر فعله الى شيء اخر يفعل الانسان فعلا يتعدى اثره الى شيء اخر فهل يضمن هذا الشيء الاخر او لا يضمنه حينئذ يفصل الفقهاء رحمهم الله تعالى
بين الظمان وعدمه بحسب الاذن له في الفعل الاول فاذا كان مأذونا له في الفعل الاول فان جميع الاثار المترتبة على هذا الفعل المأذون فيه غير مضمونة عليه واما اذا تصرف الانسان تصرفا وفعل فعلا غير مأذون له اصلا. فان جميع الاثار المترتبة على فعله هذا يظمنها هو
وقولهم مأذون يقصدون به الاذن الشرعي او الاذن العرفي يقصدون به الاذن الشرعي او الاذن العرفي او الاذن اللفظي. يعني يقصدون به اذن الله عز وجل او اذن المخلوق فمثال ذلك
لقد اذن الله عز وجل للزوج ان يضرب زوجته الناشز فقال الله تبارك وتعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فاذا لو باشر الانسان ظرب زوجته ثم حصل اثر من هذا الظرب
فهل يضمنه الزوج او لا يضمنه الجواب اذا كان الانسان لم يبالغ في الظرب وظرب على الصفة التي نص عليها الفقهاء رحمهم الله تعالى واجتنب الوجه فانه لا يظمن هذا الاثر لانه اثر فعل مأذون
له في الشرع وما ترتب على المأذون فهو غير مظمون واما اذا تجاوز في الضرب تجاوزا عظيما وصار ظربه ليس ظرب تأديب وانما ظرب تعذيب. وانما ظرب تعذيب فلا جرم انه يظمن
ومثال اخر ومثال اخر لقد امر الله عز وجل بضرب الزاني البكر مئة جلدة فقال الله تبارك وتعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فلابد ان يتولى جلدهم رجل من المسلمين
فلو ان الانسان الذي تولى جلدهم وهو يضرب انشق جلد احدهم. فهل يضمن هذا الجرح مع انه لم يتجاوز في حد الضرب الصفة التي نص عليها الفقهاء الجواب لا يظمن لان هذا الجرح
انما هو اثر عن فعل مأذون له في الشرع. فالشارع هو الذي امرنا بضربهم هذا الظرب او هذا العدد من الظرب وما ترتب على المأذون فغير فغير مظمون ما ترتب على المأذون فغير مظمون
ومنها كذلك ما نص الفقهاء عليه من ان الانسان اذا ندت منه بهيمته يعني فرت منه بهيمته ولم يستطع ان يذكيها الا بضربها في جزء من اجزاء جسدها كأن يند مثلا من الانسان بعيره
ثم الذي يريد ان يضحي به ند منه بمعنى فر منه فحينئذ لا يستطيع ان ان يذكيه تذكية الحيوان المقدور عليه فلا يستطيع ان يزكيه الا زكاة الحيوان غير المقدور عليه. طيب لو انه ضربه في جسده وسقطت من جسدي
البهيمة النادة قطعة من اللحم فهذه القطعة حلال لانها اثر عن فعل مأذون له في الشرع مع انه لو قطع من جسدها وهو قادر على تذكيتها تذكية المعتادة فان هذه القطعة تعتبر ميتة لكنها في هذه الحالة اذن الشارع لك ان تضربها في جسدها في اي موضع من مواضع جسدها. فاذا ادى هذا الظرب المأذون
لك فيه شرعا الى اقتطاع شيء من جسدها فان المقطوع منها فان المقطوع منها حلال لك. حلال بلا لك فكل ذلك فكل ذلك مما يمثل عليه في ان المأذون الفعل المأذون اذا ترتب عليه شيء من الاثار فان صاحبه لا يظمن. ما لم ما لم ما لم يتعدى
ما لم يتعدى او يتجاوز الحد المأذون له في الشرع وكذلك لو ان الاب ضرب ولده الذي بلغ عشرا يقول النبي ثم ثم وهو ولم يتجاوز في ضربه وصار ذلك الظرب اثرا
يعني صار لذلك الضرب اثرا في بدن الولد فان الاب غير غير ضامن الاب لا يضمن في هذه الحالة لماذا لا يضمن في هذه الحالة لانه فعل مأذون له في الشرع؟ يقول النبي عليه الصلاة والسلام مروا ابنائكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم وهو عليها
وهم ابناء عشر سنين فالاب انما ينفذ ويفعل ما اذن له فيه شرعا. فلو ترتب على هذا الفعل شيء من الاثار فالاب غير ضامن في هذه فالاب غير ضامن في هذه الحالة
فالاب غير ضام في هذه الحالة واما سورة القاعدة الثانية وهي ان ما ترتب على غير المأذون فهو مظمون كأن يسرق الانسان مثلا سيارة او يغتسب سيارة ثم تتلف في يده
اذا تلفت السيارة في يده فان تلفها مبني على تصرف غير مأذون لصاحبه فيه. فحين اذ الغاصب يضمن مطلقا. لا لا نفصل في مسألة ما تلف في يد الغاصب هل تلف بتفريط او غير تفريط ما نفصل في هذا؟ لانه بمجرد اخذه للسيارة بدون اذن صاحبها مفرط. فهو متعد
ومتسلط على مال غيره فاذا تلفت السيارة في يده ولو كان تلفا لا يرجع اليه هو سببه ان يكون مثلا انسان جاء واصطدم بها او اه او جاءت مثلا هزة ارضية وتلفت
او ريح وغبار فانقلبت لا فعل له في هذا التلف لكنه ضامن. لماذا؟ لان هذا التلف حصل عن اثر فعل غير ما غير مأذون له فيه. غير مأذون له فيه
واذا نكز الانسان غيره ففقأ عينه وهذه اللكزة منهي عنها شرعا. لان المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. فاي اثر تحدثه هذه اللكزة التي لم يؤذن فيها لا شرعا ولا
يعني قصاصا فان الانسان ظامن لجميع هذه الاثار لجميع هذه الاثار والامثلة على هذه القاعدة كثيرة وخلاصتها ان الانسان اذا فعل فعلا ثم صار لهذا الفعل بعض الاثار من من التلف وغيره
فهل يضمن الفاعل هذه الاثار؟ الجواب ننظر الى فعله ان كان فعله باذن من الشرع او باذن من صاحبه المخول له بالاذن فيه فان جميع الاثار المترتبة عليه لا ضمان عليه فيها ما لم يتعدى او يتسلط او يتجاوز الحد المأذون له فيه. واما اذا كان فعله اصلا غير مأذون له فيه
لا من قبل الشارع ولا من قبل صاحب المال فان جميع الاثار التي تحدث من هذا الفعل يظمنها والله اعلم
