الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما صحة هذا الاثر؟ وهل يوافق عقيدة اهل السنة والجماعة قال احمد بن الفتح رأيته؟ قال احمد بن الفتح
رأيته بيشرب من الحارث في منامي فقلت له ما فعل معروف الكرخي تحرك رأسه ثم قال هيهات حالت بيننا وبينه الحجب. ان معروفا لم يعبد الله شوقا الى جنته. ولا خوفا من ناره. وانما
بده شوقا اليه فرفعه الله الى الرفيق الاعلى ورفع الحجب بينه وبينه. الحمد لله هذه من الاثار التي لا تنبغي روايتها لانها تتضمن مخالفة شرعية بل انها تنصر مذهب الصوفية او غلاة الصوفية الذين يقول قائلهم اننا لا نعبد الله رجاء في جنته ولا خوفا من ناره
فان هذا ليس بصحيح. فان الله عز وجل اطمع المؤمنين بجنته. وجعل جزاء اعمالهم الجنة ورغبهم في دخول الجنة وخوف العصاة من ناره. فالايات في الجنة والنصوص في الجنة كتابا وسنة كثيرة جدا. اذا تذهب هذه
السودان لا فائدة منها ولا حكمة في قولها فهذا اخراج عن اخراج اخراج اللفظ الشرعي عن حكمته الشرعية بل نحن نعبد الله عز وجل رجاء رضاه ورجاء رحمته وطمعا في جنته وشوقا الى لقائه
ان هذا لا يتنافى مع هذا. فمقاصد العبادة كثيرة. من مقاصد العبادة رضى الله. ومن مقاصد العبادة الدخول في جنة الله. ولذلك الله عز وجل جل اخبر ان اهل الجنة دخلوا الجنة بسبب اعمالهم. فيقول في ايات كثيرة بعد ذكر نعيم الجنة جزاء بما كانوا يعملون
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يرغب اصحابه في اعمال الخير والبر وليس عنده ما يكافئهم به الا الجنة فيقول من يحفر بئر روما وله الجنة من يفعل كذا وله الجنة. من يفعل كذا وله نخلة في الجنة وله بستان في الجنة. فاذا
الانسان يدعي انه قد بلغ الى مرتبة من الولاية بحيث ان قلبه لا ينصرف الى الجنة مطلقا في عبد الله لمجرد الشوق الى الله فقط او او يخاف الله لمجرد الخوف من الله فقط. فلا يرهب من جنة من نار ولا يرغب في جنة هذا خروج عن
دائرة مقتضى الشرع وحكمة الشرع. فاذا كل هذه الاثار لا تصح ولا ينبغي ان تذكر ولا ينبغي ان يعول عليها ولا ينبغي ان تعتمد وعلى الانسان ان ينظر في المذهب الحق وهو مذهب اهل السنة والجماعة وهي ان العبادة
من مقاصدها رضا الله عز وجل ومن مقاصدها رحمة رحمة الرب عز رحمة الله عز وجل ومن مقاصدها الشوق الى لقاء الله ومن من مقاصدها دخول الجنة من مقاصدها دخول الجنة. وكذلك نحن نبتعد عن الذنوب والمعاصي خوفا من سخط الله وغضبه واليم عقابه
والدخول في ناره. فاذا العبادات لها مقاصد لا تتنافى. فكوني اعبد الله عز وجل رجاء في جنته لا يتنافى مع الشوق الى لقائه وهل سيكون لقاء بالله عز وجل ورؤية له الا بعد دخول الجنة؟ فاذا دخلنا الجنة نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم
من اهلها حزناكم لا خير والذي اعظمه والذه واشرفه واكمله رؤية الله تبارك وتعالى. فاذا تلك عبارات جرت على خلاف مذهب اهل السنة والجماعة وتلك الاثار لا تصح ولا ينبغي ان ان يعتمد عليها او ينظر لها بعين
الاعتبار والله اعلم
