الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم سائل يقول هل هذا الكلام صحيح الرزق نوعان رزق يطلبك ورزق تطلبه. الاول فسوف يأتيك ولو على ظعفك
واما الاخر فلن يأتيك الا بسعيك. الاول فضل من الله والثاني والثاني عدل منه الحمد لله رب العالمين لا ادري عن حقيقة هذا الكلام ولا اعرفه منسوبا للنبي صلى الله عليه وسلم
ولكن العلماء رحمهم الله تعالى بينوا ان الارزاق منها ما يأتي العبد ابتداء يعني ان يأتيك رزق من غير ان تطلبه وانما هو محض فضل من الله عز وجل لا يحتاج الى طرق سبب منك والامور بيد الله عز وجل. والكون كونه وازمة تدبير وتصريف هذا العالم بيده عز
وجل فاذا اراد ان يرزق عبده او احدا من عبيده ابتداء فانه لا راد لما اراد الله عز وجل ولا معقب لحكمه سبحانه وتعالى وهناك من الارزاق ما لا ما قدر لك انها لا تأتيك الا بعد طرق شيء من الاسباب التي يعلمها الله
فهناك ارزاق تأتيك ابتداء وهناك ارزاق تأتيك به طرق سبب وعلى كل حال فلا ينبغي للانسان ان يترك فعل الاسباب فان فعل الاسباب امر مطلوب في الشرع والله عز وجل قال هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه
فجعل الاكل من الرزق بعد المشي في مناكبها. لم يقل كلوا من رزقه وامشوا في مناكبها وانما قال فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقها كيف دل ذلك على ان الانسان ينبغي له ان يطرق السبب اذا اراد شيئا من الارزاق
وكذلك مريم رضي الله تعالى عنها لما لما انجبت عيسى عليه الصلاة والسلام وهي نفاس ومن المعلوم ان النفاس تكون جائعة ومع هذا الجوع خوف عظيم مما سيقوله قومها فيها. لانها جاءت بولد بلا زوج
ومع ذلك تطلب طعاما فقال الله عز وجل لها وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنية فهي تطلب رزقا ومع ذلك امرها الله عز وجل ان تهز بجذع النخلة وهي نفساء ولو اجتمع عدد من الرجال وهزوا جذع النخلة ربما لا يسقط عليهم الا شيئا قليلا من التمر
لكنها ما ان وضعت يدها على جذع النخلة الا وتساقط عليها التمر فاذا لا بد في طلب الارزاق من اخذ الاسباب. فلا بد في طلب الارزاق من اخذ الاسباب فلا ينبغي للانسان ان يكون رزقه مجرد اماني يتمناها من غير طرق لابوابها وتحصيل اسبابها والله اعلم. والخلاصة
ان ان الارزاق منها ما ياتي العبد ابتداء ومنها ما يأتيه بطلب وكد وكبد وتعب والله اعلم
