الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل لدي ايمان كثيرة لا اعرف عددها فماذا افعل؟ الحمد لله يجب على الانسان وجوب عين من باب كمال توحيده
ان يستسهل في امر اليمين والا يعود لسانه ونفسه على الاكثار منها الا في الامور المعظمة. الفخمة كبيرة لان القلوب لو كانت معظمة لله عز وجل حق التعظيم لما ذكرت اسمه لما ذكرت اسمه الا على الامور
عظمة الكبيرة ولكن ان يحلف الانسان على الامور الحقيرة او يحلف على كل امر او يحلف على ما هب ودب حتى يحلف على لبس ثيابه او لبس نعله او خلعها. فهذا دليل على خفة تعظيم القلب لله عز وجل
ولذلك لا يجوز للانسان ان يحلف الا اذا احتاج الى اليمين. اما ان يقصد الحلف على اي امر سواء اكان صغيرا او كبيرا جليلا او دقيقا عظيما او حقيرا فان هذا لا ينبغي ولا
وقد امرنا الله عز وجل بان نحفظ ايماننا. اي اي بالا نحلف الا في حال الحاجة. قال الله عز وجل واحفظ ايمانكم وعلى احد تفسيرات اهل العلم اي لا تحلفوا الا اذا احتجتم اليمين
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه من علامات قيام قرب قيام الساعة ان تسبق يمين احدنا شهادته وشهادته يمينه. ويأتي قوم يحلفون ابتداء ولا يطلب منهم اليمين. يعني يحلفون ولا يستحلفون
فهذا اخبار ذم يدل على تحريم الاكثار من طرق الفاظ اليميني الا في الامور التي يحتاج اليها ثم اقول ثانيا اذا كانت على الانسان عدة ايمان لم يبر بمقتضاها ويجهل عددها وقد حنث فيها كلها. فانه يجب عليه ان يخرج من الكفارات ما يغلب على
ظنه ابراء ذمته باخراجه. فيجتهد الانسان ويبني على غلبة ظنه. ولا يطالب ان يصل الى اليقين جزما وقطعا. لان هذا متعذر. والمتقرر عند العلماء انه اذا تعذر الاصل فانه يصار الى البدل وبدل اليقين غلبة الظن. فاخرج من الكفارات يا اخي السائل ما يغلب على ظنك
ان ذمتك تبرأ باخراجه. فاجتهد وانظر وتحرى فاذا غلب على ظنك انك حلفت عشرة ايمان ولم تبر بمقتضاها فان عليك فان عليك كفارات وهكذا. فاذا اخرجت من الكفارات ما يغلب على ظنك ابراء ذمتك به. فان
انك تكون بريئة امام الله عز وجل. لان المتقرر عند العلماء ان غلبة الظن كافية في التعبد امل اذا يجب عليك امران الاول ان تحاول ان تكف لسانك عن كثرة اليمين الا فيما تحتاج له
الامر الثاني ان تخرج من الكفارات ما يغلب على ظنك ابراء ذمتك به والله اعلم
