الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الغالي حفظك الله يقول لدي مشكلة وهو اني اشعر بعدم التوفيق وهي اني اشعر بعدم التوفيق بالعلم
مع اني اجلس الساعات الطوال في القراءة والحفظ ولكن بصعوبة وبمجاهدة كبيرة وكذلك الحفظ فلا اجده يثبت عندي مع كثرة التكرار ولا ادري لماذا مع اني ادعو الله سبحانه ليل نهار ولكن
ان الله المستعان. يا شيخ اتمنى كلمات تواسيني فيها ولا حول ولا قوة الا بالله. الحمد لله ابشر بالخير يا اخي فان جهادك هذا ومجاهدتك في تحصيل العلم ونيله من ابوابه الصريحة
وسلوكك للاسباب في استجماع العلم لن يضيع عليك سدى ابدا فهذا من الاحسان والله عز وجل لا يضيع اجر من احسن عملا وما كان الله عز وجل ليضيع جهدك مطلقا
وهذا نقوله من باب احسان الظن بالله عز وجل وابشر بهداية السبيل وانفتاح الابواب ولو بعد حين باذن الله فواصل الجد. وواصل العزيمة واعظم احسان ظنك بالله عز وجل واجتهد وجاهد واطرق الامر من بابه
واكثر من الدعاء ولا تستبطئ الاجابة واعلم ان طريق العلم طريق طويل يحتاج الى صبر والى جهد والى مجاهدة. والى كثرة دعاء بالتوفيق والسداد والهداية قال الله تبارك وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين
ولو تأملت في قصص بعض المبدعين المخترعين في هذه الدنيا لوجدت ان بداياتهم كانت صعبة كانت صعبة صعبة جدا اذا استمعت الى بعض قصصهم وجدت انهم لم يصلوا الى هذا الامر
المؤثر في الذي الذي اثر في الناس الا بالصبر والاحتساب وطول السهر وكثرة التكرار وادمان النظر وحرمان النفس من الشهوات بينما ترى اهل الدنيا في شهواتهم ونومهم وملذاتهم انت تسهر الليل وتتبع سهر الليل بظمأ النهار. وكثرة التحقيق وطول البقاء في المكتبة
الركب عند اهل العلم رحمهم الله تعالى. وانزل لنا ولهم الاجر والمثوبة فاذا اصبر يا اخي انت على الطريق الصحيح. وعلى المنهج السليم والصراط المستقيم. اصبر وصابر. واعلم ان كما يدور في قلبك بانك لست من اهل التوفيق. وان الباب لم يفتح لك انما هي وسوسة ابليسية
جيش شيطاني يريد ان يبعدك عن هذا الطريق. والا فانا اظن لو اننا لو جلسنا معك وسألناك عن بعظ العلمية التي درستها وحفظتها لاجبت عنها. فانت تعلمت وحفظت وفهمت ولكن الشيطان لا يريدك ان
تستمر فيبعث جيوشه حتى يقنعوك بانك لم توفق وان الامر عليك صعب. وان الطريق طويل وان وانك لست من اهل هذا الطريق فلابد من تجاوز هذه الوساوس والخطرات الابليسية والالقاءات
الشيطانية حتى تصل ان شاء الله عز وجل الى مبتغاك في هذا العلم. وكلنا ذاك الرجل الذي يصعب عليه بحفظ وتصعب علينا القراءة. اولا ترى ان كثيرا من طلبة العلم لا يعني يجلس في المتن الواحد سنين
عدد لصعوبة حفظه ولكن مع المواصلة والهمة وقوة العزيمة وقبل ذلك وبعده كثرة الدعاء والانطراح عند عتبة باب الكريم عز وجل والدعاء بالتوفيق والاعتماد على الله والتوكل عليه وسؤال اهل العلم عما يشكل
الاتيان الى الامر من بابه كل ذلك مما يعين الانسان ان شاء الله على ان يثبت على هذا الطريق. فانا اوصيك يا اخي بالصبر وباحتساب الاجر وبالمواصلة وبالجد والهمة والعزيمة وان لا تجلد ذاتك ولا تكثر اتهام نفسك بانك غير موفق
ودعك من هذه الخواطر بل انت موفق باذن الله عز وجل وانت ممن اراد الله بهم خيرا ولكن لا تستعجل لا تستعجل الثمرة ولا اه تستعجل يعني تحصيل العلم. فان دهاليز العلم تحتاج الى شيء من الصبر. تحتاج الى شيء
من احتساب الاجر والعلم تراكمي مستقبلي. فتكون اليوم على علم لست عليه بالامس وستكون غدا باذن الله على علم اللست عليه اليوم حتى تكون آآ معلوماتك كثيرة مع قطع الزمان. فلابد من طول الزمان ولابد من الصبر ولابد
من طول النفس وعدم الاستعجال في قطف الثمرة. فهذا طريق طويل. وعليك دائما ان تعتمد على قاعدة ذكرها بعض اهل العلم ان المهم ان ان تموت وانت على الطريق. فليس فليس المقصود ان تصل الى نهايات الطريق
فنحن في طريق الله عز وجل اه نمشي مشي السلحفاة كما قاله بعض اهل العلم. نمشي رويدا رويدا وليس المقصود ان نقطع الطريق له فان طريق الله طويل قد لا يقطعه الا الانبياء. ولكن المهم ان نموت ونحن على الطريق لا يحيد بنا لا تحيد بنا
سوى وساوي الشياطين ويعني جيوشهم لا تحيد بنا عن الطريق. فاجتهد بما انك على طريق العلم وطريق تحصيل العلم فاصبر وجاهد فانت على الطريق الصحيح وليس المقصود ان تصل. الى نهاية الطريق فان العلم بحر لا ساحل له. ولكن عليك ان تعتمد
انك يعني تبقى على هذا الطريق وتدعو الله بالثبات عليه حتى توافيك المنية وانت مجتهد في طلبه وتحصيله. حتى وان لم يفتح لك فانت على فانت على خير. وفقك الله. عز وجل وفتح الله لك ابواب العلم. ووسع عليك المدارك. وآآ
زادك الله عز وجل بسطة فيه والله اعلم
