الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هنالك معهد ندرس لغة اجنبية مع الحاسب ويعطي على ذلك مبلغا من المال مع التأمين لمدة سنة لمدة سنة كاملة. مقابل ان اعمل في شركتهم
فما الحكم اذا سجلت معهم بنية؟ ان اقضي لديهم ستة اشهر ثم اتركهم بعد ذلك. على اعتبار انهم لم يوقعوا معي عقد عمل وايضا ما الحكم لو وضعوا من شروط عقدهم؟ الشرط الجزائي. مثلا جلسنا ستة شهور والشرط الجزائي ان ان ترجع لهم ما اعطوك من
مبالغ مالية ثمن الدراسة فما الحكم في ذلك؟ الحمد لله رب العالمين. المتقرر عند العلماء ان المسلمين على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا والمتقرر عند العلماء وجوب الصدق والبيان في كل معاملة وعقد يبرمه المسلم مع غيره
سواء اكان هذا الغير من المسلمين اخوانه المسلمين او من الكفرة فمن طبيعة المسلم ان يكون واضحا صادقا بينا المقاصد فلا ينبغي ان يضمر في قلبه شيئا من المخادعة او الغش او التلبيس والتدليس او المخادعة. فان النبي صلى الله عليه وسلم
يقول والمسلمون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. ويقول صلى الله عليه وسلم في شأن فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما
وهذا وان كان واردا في البيع بخصوصه الا ان العبرة بعموم العلة لا بخصوص سببها  فالصدق والبيان من طبيعة المسلم فلا يجوز لك ايها السائل الكريم ان تدخل في هذا المعهد وان تجلس
ليس على طاولة الدراسة فيه وان تأخذ منهم ما يعطونك ما ما يمكنونك فيه من المخصصات من الراتب المكافأة الشهرية او التأمين الطبي وانت تضمر في نفسك انك سوف تغدر وتخون بهم وسوف تنقطع عن الدراسة في قبل انتهائها. فهذا
من الامر الذي لا يجوز لك. وبناء على ذلك فلا ارى انه يجوز لك ان تدخل في هذه الدراسة التي تضمر فيها هذا الاظمار الذي لا يحبه الله عز وجل
فان وقعت معهم العقد او لم توقع فالمؤمن في تعامله مع اخوانه المسلمين انما يراقب الله عز وجل لا يرى الله عز وجل من نيتك الاكل خير. فاما ان تدخل معهم من ابتداء الامر بالصدق والبيان والوضوح
والعزيمة على اتمام مشوارك معهم. والا فتراجع من اول الامر فان هذا اسلم لك والسلامة لا يعدلها شيء فان كنت عازما على المواصلة فتوكل على الله عز وجل. وان عرض لك ما يقطعك عن الدراسة جبرا
وضرورة وقهرا من غير اختيار منك ولا تخطيط ولا تدبير مسبق فلا حرج عليك في هذا الانقطاع اما ان تضمر من الان انك سوف تستمتع بمخصصاتهم التي يخولونها لك من
من مكافأة شهرية تنزل عليك. ومن تأمين طبي تتعالج به. ثم بعد ذلك تضمر في نيتك انك سوف تقطعهم في منتصف الطريق فانا ارى ان هذا لا ينبغي ان يقوم في قلب المؤمن الذي يراقب الله ويخشاه
فان كنت عازما على الانقطاع فتراجع من الان حتى لا تنسب وانت مسلم الى خيانة او غدر فالمسلمون لابد ان يتحلوا بالاخلاق التي دلهم عليها الاسلام. من الصدق والوضوح والظهور
بيان وارادة الخير وعدم اظمار الشر. والله اعلم
