الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل بناء على قاعدة ان الاصل في الاعيان الطهارة. فبول ما لا يؤكل لحمه طاهر حتى يرد نص بخصوصه. كما في بول الادمي
والحمار فهل هذا صحيح؟ الحمد لله؟ نعم يا اخي هذا صحيح. بل ان هذا الذي ذكرته بل ان هذا الكلام الذي ذكرته يعتبر قاعدة من قواعد باب النجاسات والتي لا نعلم خلافا بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيها. وانما الخلاف فيها امر حادث في العصور المتأخرة عن
زمن اصحاب عن عهد النبي عن عهد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى نص في الفتاوى على ان من حكم بنجاسة ارواف وابوال ما يأكل لحمه
انه قال بقول الله سلف له من الصحابة. فالصحابة مجمعون على ان بول وروث ما يؤكل لحمه انه طاهر هذه قاعدة نصها يقول بول وروث ما يؤكل لحمه طاهر وما لا فلا. وعلى ذلك جمل من الادلة اذكر لك بعضها
منها مثلا ما في الصحيحين من حديث العرانيين وهو حديث انس رضي الله عنه. قال قدم قوم من عكل او عرين فاجتووا فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بلقاء بان يلحقوا بلقاح الصدقة وان يشربوا من ابوالها والبانها
فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يتداووا بشرب ابوالابل. وهذا دليل على ان ابوالها طاهرة لانها لو كانت حراما استشفوا بشيء حرام فان المتقرر ان الله عز وجل لم يجعل شفاء هذه الامة فيما حرم عليها كما يروى في الحديث عنه صلى الله
عليه وسلم ولو كانت نجسة لامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بغسل افواههم بعدها على الاقل لكنه لم يأمرهم بشيء من ذلك مما يدل على على ان بول الابل طاهر. نظر العلماء الى العلة فوجدوه مأكولا اللحم فقالوا اذا كل مأكول اللحم فبوله طاهر
فان قلت ولماذا ينهى الشارع عن الصلاة في مباركها؟ الجواب ان نهي الشارع عن الصلاة في مبارك الابل ومعاطنها ليس لوجود قولها او روثها وانما لانها محال تحظرها الشياطين وتكثر فيها. كما ورد في ادلة اخرى
ودليل اخر يدل على صحة هذه القاعدة. وهو قوله صلى الله عليه وسلم صلوا في مرابط الغنم ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مرابض الغنم اجازها. الحديث الاول حديث البراء بن عازم والحديث
حديث جابر ابن سمرة وكلاهما حديثان صحيحان. ومن المعلوم ان مرابط الغنم لا تخلو من روثها وبولها. فلما اجاز النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيها دل ذلك على ان بولها وروثها طاهر. وبحث العلماء في العلة فوجدوها من مأكول
فوجدوها مأكولة اللحم فجعلوا العلة هي ان لحمها يؤكل فادخلوا معها جميع ما كان مأكول اللحم واما ما ليس بمأكول اللحم فروثه وبوله طاهر. ولذلك فالانسان بوله وروثه طاهر عفوا. بوله وروثه نجس
العلماء لانه غير مأكول اللحم. وكذلك الحمار بوله نجس وروثه نجس لانه غير مأكول انه غير مأكول اللحم وكذلك سباع البهائم وسباع الطير. فاذا لا ما لا يؤكل لحمه فيحكم مباشرة على بوله وروثه
انه نجس وما يؤكل لحمه فاحكم على روثه وبوله مباشرة بانه طاهر. والله تعالى اعلى واعلم
