الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم ما يؤكل لحمه من الحيوانات الحمد لله المتقرر عند العلماء في هذه المسألة قاعدة تقول حكم القيء كحكم الذات
فاذا اردت ان تعرف حكم قيء احد من من المخلوقات فاسأل عن حكم ذاته اولا فاذا كانت ذات هذا الشيء طاهرة فاذا قيؤه طاهر. واذا كانت ذاته نجسة فقيؤه نجس. فاذا القيء يتبع في حكمه حكم الذات
واضرب لك امثلة ذات الانسان طاهرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان المسلم لا ينجس وبناء على طهارة ذاته فاذا قاء فان قيئه طاهر. لان القيء يتبع حكم الذات. ومثال اخر
من المعلوم ان ذات الكلب نجسة لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا شرب الكلب في الاناء فاغسلوه سبعا
فاغسلوه سبعا والادلة في هذا كثيرة ومعروفة فاذا قاء الكلب فاننا نحكم على قيئهم بانه نجس. لماذا؟ لان ذات الكلب نجسة والقيء يتبع الحكم الذاتي ومثال ثالث لواء طاء الابل
او البقر او الغنم فان قيءها يحكم له بانه طاهر لماذا؟ لان ذوات هذه الحيوانات طاهرة والقيء يتبع حكم الذات ومثال رابع ما حكم قيء الهرة؟ الجواب طاهر لان ذاتها لان ذاتها طاهرة
لما رواه الاربعة وصححه ابن خزيمة من حديث ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهرة انها ليست بنجس. انها من الطواف اين عليكم ومثال اخر ما حكم قيء الكافر
الجواب طاهر فان قلت ولماذا؟ فاقول لان ذات الكافر طاهرة فان المتقرر عند العلماء ان ذوات الادميين مسلمين وكافرين كلها يحكم لها بانها طاهرة فان قلت وكيف نقول بقول الله عز وجل انما المشركون نجس فنقول ان نجاسة ان نجاسة المشرك في دينه واعتقاده وخبثه
في مذهبه وشركه وكفره والحاده بالله عز وجل. واما ذاته فهي طاهرة لادلة ذكرت في غير هذا الموضع. ومثال اخر لو ان خنزيرا قاء فما حكم قيءه؟ الجواب نجس. لان ذات الخنزير نجسة. لقول الله عز وجل قل لا
اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير. فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به وبهذه المناسبة لو سألنا سائل وقال هل قيء الانسان ينقض الوضوء ام لا؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والقول الصحيح ان
شيء مما يستحب عنده الوضوء ولكنه لا يعتبر ناقضا من نواقضه. لان المتقرر عند العلماء ان نواقض الوضوء توقيفية وليس هناك دليل يدل على انتقاض الوضوء بالقيء. ولان المتقرر عند العلماء ان كل عبادة انعقدت بالدليل الشرعي فان
انه لا يجوز الحكم عليها بالبطلان الا بالدليل الشرعي. ولان المتقرر عند العلماء ان الابطال حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في بثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. واما حديث ثوبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ فهي حكاية فعل
والمتقرر عند العلماء ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم تفيد الندبة والاستحباب. الا اذا اقترنت بقول فتفيد ما افاد القول فوضوؤه صلى الله عليه وسلم بعد القيد انما هو على وجه الاستحباب والندب. واختار هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
الله تعالى والله اعلم
