الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل والدتي جالسة مع نساء في استراحة وقالت اذا الله رزق ابني ذرية سوف اذبح لكم في هذه الاستراحة
يقول السؤال هل يلزم ان تكون نفس الاستراحة؟ علما انها لم تحلف ولم تنذر. الحمد لله لا بد من ان تذبح هذه الذبيحة وان كانت ذبيحتها هذه في الاستراحة التي اجرت هذا الكلام فيها فانه الاولى والافضل
والابعد لها عن التبعة. وهذه صيغتها صيغة نذر حتى وان لم تقل احلفوا بالله او تقول نذر لله. فبمجرد قولها لئن رزق الله ولدي ذرية لاذبحن هذه صيغتها صيغة نذر فامك نذرت ان تذبح ذبيحة وتعزم عليها اقاربها وهذا
النذر طاعة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه. فيجب على امك ان تطيع الله عز وجل لان جمع الاقارب على شيء من الوليمة هذا فيه تودد وتقارب نفوس بين الاقارب
صلة ارحام فهو نذر طاعة. فيجب عليها ان توفي بهذا النذر. وبما ان الوالدة عاقلة رشيدة تعرف ما تقول فقد حددت لنذرها موضعا معينا. وهي قولها في هذه الاستراحة. فعينت فلابد من
مراعاة محل النذر لما ثبت في سنن ابي داود بسند على شرط الامام مسلم. من حديث ابن الضحاك رضي الله عنه ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني نذرت ان انحر ابني
فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن يعبد؟ من دون الله عز وجل؟ فقال لا. قال هل كان فيها عيد من اعيادهم؟ فقال لا. فقال للرجل فاوظ بنذرك. اي اذبح في المكان الذي نذرت ان تذبح
فيه ولم يرخص له بعد علمه بانه مكان بريء من الذبح لغير الله لم يرخص له ان يذبح في مكان اخر فاذا امك عليها امران ان تذبح الذبيحة التي عينتها وان وان تقدمها لضيوفها
في الاستراحة التي عينتها وان قلت لي ان امي قالت هذا الكلام من حيث لا تدري ولا تشعر. فنقول ان الاصل ان ان كلام المكلف يعمل ولا يهمل. لان المتقرر عند العلماء ان اعمال الكلام اولى من اهماله. وامك مكلفة
وعاقلة رشيدة تدري ما تقول وتعرف بما تتكلم. فحينئذ يجب علينا ان نعمل كل جزئيات كلامها الذي اصدرته. فان قلت ان هذه الاستراحة لا يمكن ان نوفي النذر فيها لانها دائما مشغولة ولا نستطيع ان نحجزها لكثرة الحجز عليها او لانها هدمت مثلا او عطل نفعها
او لم يعد صاحبها يؤجرها للاخرين. فنقول حينئذ قد تعذر موضع النذر فيذبح في موضع اخر ولا كفارة في اصح قولي اهل العلم لان ما عجز الانسان عنه من صفات النذر فلا كفارة فيه. فحينئذ تذبح
هذا النذر في استراحة اخرى. وما تعجز عنه فانه مرفوع عنها. لقول الله لقول النبي صلى الله لقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم ولقوله صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم والله اعلم

