الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قول السائلة انا فتاة عمري احدى وعشرون سنة تقريبا ومتزوجة من سنة واحدة فقط
ولكن نلاحظ كثرة الخلافات والمشاكل مع زوجي على امور بسيطة وتافهة فما هو توجيهكم يا شيخ الحمد لله ان الحياة الزوجية صحبة في هذه الدنيا وعشرة وخلة ومحبة وتضحية وايثار وصبر واحتساب اجر
فينبغي للزوجين ان يتعلما حقيقة هذه الحياة الزوجية وينبغي لهما ان يحاولا ان يتجاوز ما يواجههما في هذه الحياة الزوجية من المشاكل التي يمكن تجاوزها فتوافه الامور ينبغي تمشيتها وعدم الوقوف عندها والنظر اليها بعين الاعتبار
فلا ينبغي ان يكون الزوج طائشا احمق والزوجة طائشة حمقى حينئذ سوف تتفرق هذه الاسرة او تكثر مشاكلها ولا يتحقق السكن والطمأنينة ولا المودة والرحمة المقصودة في المقام الاول وبالقصد الاول من عقد النكاح
قال الله عز وجل ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة فلا يتحقق هذا السكن ولا المودة ولا المحبة ولا الرحمة الا بالصبر الا بصبر احد الزوجين على الاخر
ولذلك هناك خطوات لابد من ان يتعامل الزوجان بها اذا اراد استمرار حياتهما هذه خطوات عملية لابد من تطبيقها في الحياة الزوجية حتى تمشي الامور وحتى تستمر دفة الحياة وحتى نقطع الطريق على الشيطان الذي يريد اغار صدورنا على بعض حتى يصل الى مبتغاه فينا وهو
الطلاق فان الطلاق محبوب لابليس بل من احب الاشياء لابليس الطلاق. كما في صحيح الامام مسلم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يضع عرشه على الماء
ثم يبعث سراياه يفتنون الناس فادناهم منه منزلة اعظمهم للناس فتنة. يجيء احدهم فيقول ما تركته حتى فعل كذا وكذا فيقول له الشيطان ما فعلت شيئا حتى يجيء احدهم ويقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته
فيدنيه منه ويقول نعم انت نعم انت يمدحه. لانه وصل بالزوجين الى هذه النتيجة والى هذا الطريق المسدود وهو طريق القلق فلذلك انا اعطي الزوجين ان شاء الله خطوات عملية لابد من الاهتمام بها والانتباه لها حتى تستمر دفة الحياة الزوجية فيما بينهم
الخطوة الاولى عدم الوقوف عند اي مشكلة فان الانسان لا ينبغي ان يكون كالشبكة التي تلتقط كل ما يسقط فيها وتصطاد كل شيء تمر عليه لا فمتى ما كان الزوج او الزوجة او كانا جميعا بهذه المثابة فبشرهم بالطلاق عما قريب حتى وان طال زمن عقد حتى
او ان طال زمن نكاحهما فاذا لا نجعل كل مشكلة تمر علينا في الحياة الزوجية او بعض المشاكل التي تمر علينا يعني من حولنا ان نجعلها مشكلة لابد ان نقف عندها ولابد ان نجد لها حلا
ان كثيرا من المشاكل لابد ان نمشيها والا نعتبرها والا ننظر لها بعين الاعتبار ولا نقف عندها مطلقا فاذا مثل المشاكل التافهة اه يعني هذه والله ما طبخت طعامي هذه ما كنست البيت هذه نامت وتركتني هذه تعظم اهلها علي هذه
تخرج بعد ان اقف عند الباب من بيت اهلها مثل هذه المشاكل لو وقف الزوج او الزوجة عندها والله سوف تتدمر حياة يعني بيوت كثيرة ولذلك هذا اول خطوة عملية لابد ان ننتبه لها وهي ان الزوجين لا يهتمان الا بعظائم المشاكل
بعظام المشاكل وكبارها واما الامور الصغيرة التوافه الحقيرة التي التي يمكن ان تمشى فلتمشى ولا ننظر لها بعين الاعتبار ولا نقف عندها ولا نجعلها مصيبة او عقبة تحتاج الى حل. هذا امر مهم
مهم جدا الامر الثاني ان يعامل احد الزوجين الاخر بكمال التقدير والاحترام اذا كان الانسان يعامل زوجته والزوجة تعامل زوجتها بناء على هذا الامر على كمال التقدير والاحترام المتبادل فيما بينهما فاني اقسم
بالله ان مرور الايام على حياتهما الزوجية لن تزيدهما الا ترابطا وتماسكا وثقة في بعض واما ان يهين الزوج زوجته على اتفه الامور او ان الزوجة تنشز عن طاعة زوجها على اتفه المشاكل فان هذا البيت
في الحقيقة سوف يتدمر في يوم من الايام. فاذا لابد ان تقوم العلاقة بين الزوج وزوجته على كمال على كمال الاحترام وعلى كمال التقدير وعلى كمال وعلى كمال يعني الاحترام المتبادل
الامر الثالث الذي ينبغي ان ننبه عليه ايضا وهو خطوة عملية. عدم المطالبة بالحقوق كاملة من الطرف الاخر فوصيتي لك ايها الزوج الا تطالب بحقوقك كاملة من زوجتك وكذلك انت ايها ايتها الزوجة الكريمة لا تحرصي ولا تجعلي حقوقك يعني يعني هي نصب عينيك لابد ان تكون
سواء كاملة موفرة امامك لا بل يعود الزوج على يعني يعين نفسه على ان زوجته سوف تقصر في بعض حقه. وكذلك الزوجة تعود نفسها على ان زوجها سوف يقصر في سوف
قصروا في حقها فلذلك ينبغي ان يعتقد كل واحد منهما ان الطرف الاخر لن يقوم بكمال حقوقه لانهم بشر والبشر يصيب ويخطئ ولابد من صدور شيء من التقصير على الطرف الاخر
فاذا كان الزوج يطالب بحقه كله فسوف يجد ثغرات كثيرة على زوجته حينئذ يدخل منها بكثير المشاكل وكذلك الزوجة اذا كانت تطالب زوجها بكمال حقوقها فلو فسوف تجد ولا شك في يوم من الايام آآ يعني ثغرات كثيرة تدخل
اه على زوجها منها بكثرة المشاكل. فليعود الزوجان نفسيهما دائما على انه لابد من ثغرات لابد من تقصير. لا بد من هفوات لا بد من نقص لابد من نقص ولذلك انا اقول للازواج يعني دائما وابدا لا تجعل يعني مدار الكمال في زوجتك على
عدم الرضا بالنقص عن مئة في المئة وكذلك انت ايتها الزوجة. فاذا وجدت ايها الزوج من زوجتك من المقاصد التي ترجوها والمطالب التي تحرص عليها. فوق نصف او ستين في المئة فاحمد الله. فاحمد الله وارفع يديك لاهجا بحمد الله وشكره والثناء عليه
فانها لا تزال بشرا تصيب وتخطئ والبشر من طبعه القصور وعدم الكمال فاذا لنعود انفسنا دائما على وجود التقصير من الطرف الاخر لكن مشكلات كثير من الازواج انه يدخل على زوجته وعلى انها حورية لا يمكن ان يصدر منها شيء من الاخطاء ابدا
فيستغرب صدور شيء من الخطأ حتى وان كان قليلا لانه اقنع نفسه سابقا انه لن يصدر منها شيء. وكذلك الكلام في حق الزوجة تجاه زوجها فاذا عودا نفسيكما على اه امكانية صدور مثل هذه الاخطاء بل اقطع قطعا جازما
انه لابد من صدور مثل هذا التقصير على الطرف الاخر ومن الامور التي اوصي الازواج بها كذلك الصبر واحتساب الاجر لابد من الصبر لابد من الصبر فكما ان الزوج يصبر على زملائه في الاستراحة او في مكان الوظيفة يعني ما في احد يخطي على الزوج ابدا الجواب بلى
يخطئ عليه زملاؤه يخطئ عليه والداه يخطئ عليه اخوانه واخواته. يخطئ عليه جيرانه احيانا. فنحن في هذا هذه الدنيا لابد ان نعيش في مجتمع والمجتمع ليس بالضرورة ان يعطينا حقوقنا كاملة فنحن نغضب من بعض التصرفات التي
تصدر علينا لكننا نعلم ان ان المصلحة هي الصبر على هذه الاخطاء فاذا كان فاذا كنت تصبر على الاخطاء التي تصدر عليك من اه من اه ممن هم خارج بيتك
فصاحبتك وزوجتك احق بهذا التجاوز احق بهذا الصبر. احق بهذا باحكام الاعصاب اما ان تصبر على من هو خارج بيتك لعدم قدرتك على معاقبته ولا تصبر على زوجتك في في اتفه المشاكل فهذا امر لا ينبغي وكذلك انت
ايتها الزوجة اولا يصدر عليك من زميلاتك شيء من الاخطاء فانت تصبرين عليهم حتى لا تفسد صحبتكم ولا تتفرق مودتكم ولا تمتلئ قلوبكم على بعض. فاذا زوجك احق بهذا الصبر. فاذا لا حياة زوجية الا بصبر. لابد من الصبر في الحياة الزوجية. لابد من الصبر
اصبروا وصابروا ورابطوا. فالله عز وجل يحب الصابرين. اتقوا الله واصبروا على بعض فيما يصدر من احدكما على الاخر من الهفوات او النقص او التقصير لا بد ان تعامل بالصبر حتى تمشي حتى تمشي هذه الحياة. ومن الامور كذلك محبة التجاوز
التجاوز العفو الصفح فيما بين الزوجين. هذا اصل من اصول استمرار الحياة الزوجية لا بد من العفو. لابد من الصفح لابد من لابد من نسيان الامر لا بد من التغافل عن بعض المسائل. يعني التي يكون الوقوف عندها سببا لكثرة المشاكل في
بين الزوجين في حياتهما وليعفوا وليصفحوا. الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم. وان تعفوا اقرب للتقوى ولا تنسوا فضل بينكم ان الله بما تعملون بصير. فاذا لا بد ان يكون بين الزوجين عفوا وصفح وتجاوز وهل جزاء
تاني الا الاحسان خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ومن الامور التي ادل الازواج عليها كذلك وهو امر مهم جدا تقديم تقوى الله عز وجل على كل على كل اعتبار
ان يحرص الزوجان على ان يكون بيتهما مبنيا على الدين وعلى الطاعة وعلى التقوى وعلى طلب مرضات الله في المقام في المقام الاول فان التقوى يحصل بها الفرج ويحصل بها علاج المشاكل ويحصل بها انشراح الصدور ويحصل بها انفتاح من غلق من الابواب ويحصل بها
اخساء ابليس ويحصل بها رضا الرب عز وجل. فاذا كان من في السماء عز وجل راضيا عن هذا البيت. وراضيا عن اهله بسبب انهم قدموا مرضاته على كل مرضات وتقواه على كل امر فلا جرم ان الله عز وجل سيلقي الفسحة والسرور في
في هذا البيت والانشراح والحبور وسيلقي في قلوب افراده الفرح وسيلقي في قلوب افراده التجاوز والعفو وسيحفظه الله عز وجل من فوق سبع سماوات ومما ادل الزوجين عليه كذلك الحرص على اذكار الصباح والمساء
الحرص على اذكار الصباح والمساء والحرص على اذكار دخول البيت والخروج منه فانها تعصم اهل البيت ان شاء الله عز وجل ان وجود الشيطان بينهم من وجود الشيطان بينهم. ومما ادل الازواج عليه ايضا حسن المخاطبة وانتقاء طالب الكلام في الحوار
تحاورا ايها الزوجان ولكن بكمال الادب وحسن اختيار الالفاظ فلينتقي احدكما للاخر الالفاظ كما ينطق اطيب الالفاظ كما ينتقي العصفور اطايب الثمر وقولوا للناس حسنا فزوجتك احق بهذا. قال الله تبارك يقول الله تبارك وتعالى واذا قلتم فاعدلوا. ويقول الله
تبارك وتعالى وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا. فاذا حققتم ذلك كله فاني اجزم باذن الله عز وجل ان الامور سوف تكون هادئة وان المشاكل سوف تكون ذاهبة ومنحلة
قوعها سيكون يسيرا على النفوس والقلوب. ادم الله بينكما الالفة والمحبة. وجزاكما خيرا اه على صبركما على بعض وجزاكما خيرا على استماعكما وعلى تنفيذكما لما اقول والله اعلم
