الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم سائلة تسأل وتقول هل يجوز للزوجة الكذب على الزوج اذا رأته في بعض الامور الخطأ بان تقول حلمت فيك احلام مزعجة وهي في الاصل لم تحلم
او انها شكت فيه وفتشت جواله انه يكلم نساء اخريات ويرسل لهن كلاما منمق وتؤلف له قصص من الخيال عن الخيانة الزوجية هل هذا يعتبر من الغش والكذب وما هي نصيحتكم
الحمد لله الاصل المتقرر ان باب الكذب كله حرام لا يجوز منه الا ما خصه النص وهو الكذب في الحرب والكذب في الصلح في ذات للصلح في والكذب للصلح اه بين ذات البين
وكذلك كذب الرجل على زوجته ليرضيها او كذبها عليه لترضيه واما ما عدا ذلك فانه محرم لا يجوز فالادلة الكثيرة المتواترة من الكتاب والسنة فصلت في هذه المسألة فلا يجوز لا لك ولا لغيرك في اي باب من الابواب ان تكذبي او يكذب غيرك
فلا سيما وان كان الكذب قد نصت الادلة على تحريمه بعينه. كالكذب في الاحلام والرؤى فقد حرمه النبي صلى الله عليه وسلم سلم وهو في اصح قول اهل العلم كبيرة من كبائر الذنوب لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ارى عينيه ما لم ترى او قال
من تحلم حلما لم يره كلف يوم القيامة ان يعقد بين شعيرتين وليس بفاعل او كما قال صلى الله عليه وسلم فلا يجوز الكذب في الرؤى ولا في الاحلام ولا باختراع القصص الخيالية التي تزجر قلبه او تخوف نفسه عن
وتزجره عن الوقوع في مثل ذلك الكذب كله حرام ثم اقول ايتها الاخت الكريمة احذري من ابواب الشكوك في زوجك احذري من هذه الالقاءات الابليسية الشيطانية فان غالب ما تمتلئ به قلوب الازواج على بعض في مثل هذه الاشياء انما هي من وسوسة الشيطان وخيالاته وظنونه
الكاذبة حتى يبعث بينكما سوء الظن الموصل الى الفرقة والطلاق الذي هو من اعظم ما يحبه الشيطان فعليك ان تصفي قلبك على زوجك وعليك ان تستعيذي بالله عز وجل من هذه الوساوس والخطرات النفسية الابليسية
حتى لا تكون نارا مضطربة لا يستطيع الاعتذار ان يطفئها فبادري وفقك الله باعتماد حسن الظن في زوجك. فان واجبه عليك ثلاثة فان واجبه عليك عظيم فله حق عليك بالاسلام ان تحسن الظن فيه. وله حق عليك انه صاحبك وانه زوجك. اه فيجب عليك
ان تحسني الظن فيه. وكذلك هو من اهل الايمان فيجب عليك ان تحسني الظن فيه فاذا يجب على على الزوجين فيما بينهما الا يقبلا مثل هذه الاطروحات الشيطانية على يعني يعني على على احدهما الاخر
خر لان القلوب اذا امتلأت بمثل ذلك جاءت المراقبات وجاءت الوساوس وجاء سوء الظن وجاءت وجاء التجسس على الجوال او على رائحة الثياب او على غير ذلك فاذا يجب علينا ان نحسن الظن فيما بيننا وان نحمل امور بعضنا البعض على احسن المحامل. فلا حاجة لا الى ان تكذبي
ولا حاجة الى ان تتبعي احواله او تراقبي جواله كل ذلك من الامور التي لا تجوز لك وهي من التدخل في توصيات في خصوصيات الزوج. فكما انك لا ترضين ان يسيء الظن فيك. ولا ترضين ان يفتش جوالك او يتتبع احوالك
او يراقبك فكذلك هو يغضبه ذلك. والانسان يعامل الناس بما يحب ان يعاملوه به. والاصل في المسلمين احسان الظن ولا تحملي احواله الا على كل محمل حسن طيب. يوجب بقاء الالفة ويوجب صفاء القلوب حتى تدوم مودة العشرة
في بينكما ولا يدخل بينكما سوء الظن المفضي الى الفرقة في اخر الامر. والله اعلم
