الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل كيف اختار الصديق الخاص بي؟ الحمد لله رب العالمين لقد دلت الادلة من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على اهمية اختيار الصديق الصالح
لان الصاحب ساحب. فان الانسان يتأثر من اصحابه وخلانه ومن يطيل الجلوس معهم اكثر مما يتأثر بغيرهم. وقد قص الله عز وجل علينا في كتابه جملا من القصص عن صحبة
السوء والصحبة الصالحة. قال الله تبارك وتعالى ويوم يعض الظالم على يديه. يقول يا ليتني اتخذت ومع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا. لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان
الشيطان للانسان خذولا. بينما يقص الله علينا قصة الاصحاب الصالحين. في قوله عز وجل له اصحاب يدعونه الى الهدى. ائتنا. فاذا الصاحب الحقيقي الذي ينبغي ان تعض عليه بنواجبك وان تشد عليه بكلتا بكلتا يديك هو من يعينك في سيرك الى الله عز وجل. من يعلمك
اذا جهلت ويذكرك اذا غفلت ويتعاون معك على البر والتقوى ويكون سندا وعضدا لك في مواقفك ومصائبك وفي افراحك ومشاركا لك في افراحك واتراحك. هذا هو الصديق الذي ينبغي ان يحرص عليه. فالصديق الصالح هو عبارة عن هذا العبد الصالح المطيع لربه
التزمي باوامر دينه الحريص على مرضات الله المسارع بالايمان الى كل خير. المنصرف بالتقوى عن كل شر المحب للسنة واهلها الموالي في الله المعادي في الله. الذي لا يظهر عليه اثار المعاصي
ولا يرغبك في شيء من الوقوع في الذنوب والمخالفات الشرعية فلا تسمع منه لا غيبة ولا نميمة ولا كذبا ولا فحش قول ولا سباب ولا شتائم يحفظك في حال غيبتك كما يحفظك في حال
حضورك يذكرك بالله عز وجل ويأمرك بالمعروف وينهاك عن المنكر ولا يجاملك في مخالفاتك في المخالفات الشرعية ينصحك ولا يفضحك يستر اسرارك ويخفي عيوبك ويبادر باصلاحها هذا هو الصديق الذي ينبغي فعلا ان يحرص عليه. فعليك بهذا الصديق
وان كان وجوده في الناس في هذه الازمان قليلا الا انهم موجودون ولله الحمد والمنة ومن بحث عنهم فان انه يجدهم والله اعلم
