الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليك شيخنا يقول ما جوابكم على من قال في الغناء والاغاني كل حديث صح في ذلك
وهو غير صريح وكل حديث صريح فهو ضعيف الحمد لله هذه الكلية لا ينبغي صدورها من انسان لم يقرأ في الادلة ولم ينظر في صحتها من ضعفها فمثل هذه الكلية التي اطلقها هذا الرجل
لا يثبتها في الاعم الاغلب الا اهل التحقيق من اهل العلم والرسوخ والمعرفة بصحيح المنقول من ضعيفه فهي كلية لا ينبغي ان تصدر من باب قطع الخصم فقط ولا من باب اتباع الشهوات
بل الانسان يعني حتى ليعلم الانسان انه مسؤول عن عن ما ينطق به لسانه فقوله كل حديث يدل على تحريم الغناء فهو اما كذا وغير كذا او غير كذا وهو كذا
كله من الكلام الذي ليس بصحيح لماذا؟ لان العلماء بحثوا هذه المسألة وبينوا فيها الادلة الدالة على تحريمها كتابا وسنة فالحق الحقيق بالقبول وقد حكي اجماعا قديما هو حرمة الغناء
فالذي ندين الله عز وجل به ان الغناء محرم وقد دل على تحريمه ادلة كثيرة جمعت بين الصحة والصراحة منها مثلا قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا
اولئك لهم عذاب مهين قال حبر الامة ابن عباس رضي الله عنهما هو الغنى وهذا من باب التفسير بالمثال. لا نقول ان لهو الحديث صورة واحدة الا وهو الغناء بل لهو الحديث يدخل فيه صور كثيرة لكن جرت عادة السلف رحمهم الله تعالى ان يفسروا الاشياء بضرب مثال
كما حرر في غير هذا الموضع وكذلك قال مجاهد رحمه الله تعالى ان الله و هو الطبل وكذلك قال الحسن البصري رحمه الله تعالى نزلت هذه الاية في الغناء والمزامير
قال الامام ابن القيم في بعض كتبه ويكفي في ذلك تفسير الصحابة والتابعين للهو بانه الغناء يعني لهو الحديث فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما
قال ابو الصهباء سألت ابن مسعود رضي الله عنه عن قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات عفوا ومن الناس من يشتري اهو الحديث ليضل عن سبيل الله؟ قال هو الغناء ثم اقسم ابن مسعود على ذلك بقوله والله الذي لا اله غيره
يرددها ثلاث مرات انه الغناء وكذلك صح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه الغناء. فاذا انظر كيف تفسير اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهو الحديث بانه بانه الغناء
وكذلك هو مروي عن كثير من التابعين كما ذكرت فقد تقدم النقل عن مجاهد وعن الحسن البصري وهو قول عكرمة وسعيد بن جبير ومكحول وميمون ابن مهران وعمرو بن شعيب وغيرهم كلهم في تفسير هذه الاية
كلهم ينصون على ان المقصود به الغنى. والصحابة اعرف بدلالات الالفاظ الشرعية وبمعاني النصوص طوس من غيرهم من غيرهم وخذ اية اخرى وهي قول الله تبارك وتعالى واستفززوا عن الشيطان. قال واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك بخيلك ورجلك. وشاركهم في
اموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا والشاهد منه قوله واستفزز من استطعت منهم بصوتك فقد فسرها كثير من السلف بان المقصود بها دعاء بني ادم الى الغناء والمزامير
وهذا من باب التفسير بالمثال والا فكل دعوة من الشيطان الى فعل معصية من المعاصي فهو استفزاز لنا بصوته فالدعاء منه لنا بان نغني ونزمر ونطرب ونضرب الالات الموسيقية هذا استفزاز
منه لنا بصوته وكذلك قول الله عز وجل والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما فقد اه ذكر ابن كثير وغيره رحمهم الله تعالى عن محمد ابن الحنفية
رحمه الله انه قال الزور هو الغنى. وكذلك قال مجاهد في قول الله تبارك وتعالى والذين لا يشهدون الزور قال لا يسمعون الغناء لان اصل الزور هو تحسين الشيء ووصفه بخلاف وصفه حتى يخيل الى من يسمعه
او يراه انه على خلاف صورته الحقيقية وهذا هو ما يفعله المغنون فاذا الغناء من لهو الحديث ومن ومن استفزاز الشيطان ومن الزور ومن اللغو فكيف يقول عاقل بعد ذلك بانه بانه لا بأس به
ولا تظن ان السنة لم يصح فيها شيء بل صحت كذلك كثير من احاديث السنة في مسألة تحريم الغناء ومنها مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح ليكونن
من امتي اقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن اقوام الى جنب علم يروح عليهم سارحتهم فيقول فيقولون ارجع لنا غدا لصاحب الحاجة. يقولون لصاحب الحاجة ارجع لنا غدا. فيبيتهم الله عز
وجل ويضع العلم عليهم ويمسخ اخرين قردة وخنازير الى يوم القيامة هذا الحديث وان رواه البخاري معلقا ولكن وصله الطبراني والبيهقي وصححه جمع كثير من اهل العلم رحمهم الله رحمهم الله
الله تعالى وقد اقر بصحة هذا الحديث اكابر اهل العلم منهم الامام ابن القيم ابن ابن حبان وابن تيمية والاسماعيلي وكذلك ابن حجر وابن الصلاح والامام الطحاوي وابن القيم والصنعاني وغيرهم كثير من اهل العلم رحمهم الله ومن المعاصرين الشيخ احمد شاكر والشيخ الالباني وابي اسحاق
وجمع كثير من اهل العلم لا يحصون. كلهم اقروا بان هذا الحديث حديث موصول صحيح موصول صحيح. ففيه الدلالة ظاهرة على تحريم على تحريم الغناء ومن ذلك كذلك من الادلة الدالة على تحريم
الغناء ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم خرج ذات يوم مع عبدالرحمن بن عوف الى النخيل فاذا ابنه ابراهيم عليه السلام يجود بنفسه فوضعه النبي صلى الله عليه وسلم في حجره ففاضت عيناه فقال عبدالرحمن اتبكي وانت تنهى عن
فقال اني لم انهى عن البكاء. وانما نهيت وهذا هو الشاهد. وانما نهيت عن صوتين احمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمس وجوه وشق جيوب ورنة. وهذا الحديث رواه
الامام الترمذي في سننه وهو حديث حسن فقد حسنه الامام الالباني وجمع من اهل العلم رحمهم الله ومثله ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم صوتان ملعونان صوت مزمار عند نعمة
صوت ويل عند مصيبة. وهذا حديث كذلك اسناده حسن ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ايضا ليكونن في هذه الامة خسف وقذف ومسخ متى يكون ذلك؟ قال وذلك اذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف. وهذا
صحيح بمجموع طرقه ومن الادلة كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على امتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والمراد بالكوبة كما هي تفسير اهل العلم انها الطبل
الكوبة هي الطبل وكذلك من الادلة ما رواه ابو داوود في سننه عن نافع انه قال سمع ابن عمر مزمارا قال فوضع اصبعيه على اذنيه ونأى عن الطريق وقال لي يا نافع هل تسمع شيئا
قال فقلت لا قال فرفع اصبعيه من اذنيه وقال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع مثل هذا فصنع ما صنعت وهذا حديث صحيح اخرجه الائمة وعلق عليه العلماء بانه بانه صحيح
وعلى ذلك نصوص كثيرة من اقوال اهل العلم فاذا هذه مسألة مفصولة بالادلة نعم قد يكون في احد الادلة شيء من الضعف او الكلام لكنها بمجموعها لا جرم انها تفيد قوة في القول بتحريم الغناء فضلا عن كونه
محكيا بانه من الاجماع من الاجماع القديم والله
