الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل كيف يكون الانكار على الوالدين؟ الحمد لله رب العالمين يقول الله تبارك وتعالى وقل لهما قولا كريما واطلق الله عز وجل هذا القول
كريم. فيدخل في ذلك كل كل خطاب من الولد لوالديه. فيجب ان يكون منطلقا ومنبثقا من هذا القول الكريم. سواء اكان نصيحة فلا بد ان تكون نصحا بالقول الكريم. او كان انكارا فلابد
ان يكون انكارا بالقول الكريم. او سؤالا فلابد ان يكون سؤالا بالقول الكريم. او ارظى حاجة فلا بد ان يكون عرضها بالقول الكريم. فاذا تلك قاعدة عامة في كل خطاب من
الاولاد لوالديهم. وهي ان يكون خطابهم منبثقا من القول الكريم. لان هذا مطلق والمتقرر في قواعد ان المطلق يجب بقاؤه على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل. فاذا انت اذا رأيت من والديك شيء شيء من المنكرات
فانكر ولكن تنكر بالقول الكريم. بالموعظة الحسنة بالادب والاحترام بالتقدير وخفض الجناح وخفظ الصوت وعدم التغليظ او رفع الصوت او التأثيث او التغليظ على والديك. كما انكر ابراهيم على به شركه وكفره فانظر كيف يحكي الله عز وجل انكار الولد على ابيه. يا ابتي يا
يا ابتي يناديه بهذا الخطاب العظيم. لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. يا ابتي اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني. اهدك صراطا سويا. يا ابتي لا تعبدي الشيطان ان الشيطان كان للرحمن
يا ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا. الايات مع انه يخاطب والدا من دعاة الكفر والوثنية ومن صناع الاصنام لقومه. ومع ذلك يتأدب ابراهيم عليه الصلاة والسلام في الخطاب مع والديه
لما جاء في مقام الانكار والوعظ. فاذا كل خطاب من الاولاد لوالديهم فقاعدته التي ينطلق وينبثق منها هي القول الكريم. ويقول الله عز وجل وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا فلا
بعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا. لم يأمره بهجرهما ولا بالتغليظ عليهما. ولا بالانكار بالقول الغليظ عليهما ولا بقلة الادب عليهما بل نهاه ان يطيعهما في معصية الله ولكن اوجب عليه ان يصاحبها
في الدنيا معروفا. فالله الله بوالديك. فلا نقول لا تنكر مطلقا. ولا نقول انكر مطلقا وانما قولوا انكر انكارا مقيدا بالقول الكريم. يا ابتي لعلك الا تفعل ذلك. يا ابتي اني اخاف ان
يصيبك شيء من عذاب الله تتلو عليه الايات. تتلو عليه الاحاديث الواردة في شأن هذا الامر فان استجاب فالحمد لله والا فعليك ان تبذل له الدعاء في ثلث الليل الاخر وفي اوقات الاستجابة. ان يشرح صدر والدك للحق. وان يهديه وان يرده اليه ردا
جميلة بالادب وكمال الاحترام وكمال التقدير البعد عن خبث القول او تأفف والله اعلم
